و"الهاء" في قوله: "بها" عائدة على "الريح الطيبة".
* * *
=(جاءتها ريح عاصف)، يقول: جاءت الفلك ريحٌ عاصف، وهي الشديدة.
* * *
والعرب تقول: " ريح عاصف، وعاصفة"، و "وقد أعصفت الريح، وعَصَفت " و"أعصفت"، في بني أسد، فيما ذكر، قال بعض بني دُبَيْر: (١)
حَتَّى إِذَا أَعْصَفَتْ رِيحٌ مُزَعْزِعَةٌ... فِيهَا قِطَارٌ وَرَعْدٌ صَوْتُهُ زَجِلُ (٢)
* * *
=(وجاءهم الموج من كل مكان) يقول تعالى ذكره: وجاء ركبانَ السفينة الموجُ من كل مكان =(وظنوا أنهم أحيط بهم)، يقول: وظنوا أن الهلاك قد أحاط بهم وأحدق (٣) =(دعوا الله مخلصين له الدين)، يقول: أخلصوا الدعاء لله هنالك، دون أوثانهم وآلهتهم، وكان مفزعهم حينئذٍ إلى الله دونها، كما:-
١٧٥٩٥- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة في قوله:(دعوا الله مخلصين له الدين)، قال: إذا مسّهم الضرُّ في البحر أخلصوا له الدعاء.
١٧٥٩٦- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا الثوري، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة في قوله:(مخلصين له الدين)، = "هيا شرا هيا" (٤) تفسيره: يا حي يا قوم.
١٧٥٩٧- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في

(١) لم أعرف قائله. و " بنو دبير " من بني أسد.
(٢) معاني القرآن للفراء ١ : ٤٦٠ " مزعزعة "، شديدة الهبوب، تحرك الشجر توشك أن تقتلعه.
و " قطار " جمع " قطر "، وهو المطر. و " رعد زجل " رفيع الصوت متردده عاليه.
(٣) انظر تفسير " الإحاطة " فيما سلف ١٤ : ٢٨٩، تعليق : ١، والمراجع هناك.
(٤) هكذا جاءت الكلمة، ولم أستطع أن أعرف ما هي، وهي أعجمية بلا ريب.


الصفحة التالية
Icon