الإهطاع: التحميج.
حدثنا ابن وكيع، قال : ثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك( مُهْطِعِينَ ) قال: شدة النظر الذي لا يطرف.
حدثني المثنى، قال : أخبرنا عمرو، قال : أخبرنا هُشَيم، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله( مُهْطِعِينَ ) قال: شدة النظر في غير طَرْف.
حُدثت عن الحسين بن الفرج، قال : سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله( مُهْطِعِينَ ) الإهطاع: شدة النظر في غير طَرْف.
حدثني محمد بن عمرو، قال : ثنا أبو عاصم، قال : ثنا عيسى، وحدثنا الحسن بن محمد، قال : ثنا شبابة، قال : ثنا ورقاء، وحدثني الحارث، قال : ثنا الحسن، قال : ثنا ورقاء، وحدثني المثنى، قال : ثنا أبو حُذيفة، قال : ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد( مُهْطِعِينَ ) قال: مُديمي النظر.
حدثنا القاسم، قال : ثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
وقال آخرون: معنى ذلك: لا يرفع رأسه.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله( مُهْطِعِينَ ) قال: المهطع الذي لا يرفع رأسه. والإهطاع في كلام العرب بمعنى الإسراع أشهر منه: بمعنى إدامة النظر، ومن الإهطاع بمعنى الإسراع، قول الشاعر:
وبِمُهْطِعٍ سُرُحٍ كأنَّ زِمامَهُ... في رأسِ جذْعٍ مِنْ أوَال مُشَدَّبِ (١)

(١) البيت أنشده ابن بري في ( اللسان : أول. ونسبه لأنيف بن جبلة. وروايته فيه :
أمَّا إذا اسْتَقْبَلْتَهُ فَكأنَّهُ للْعَيْنِ جِذْعٌ مِنْ أوَالَ مُشَدَّبُ
وفي معجم ما استعجم للبكري : أول قرية بالبحرين، وقيل جزيرة، فإن كانت قرية فهي من قرى السيف ( بكسر السين) يشهد لذلك قول ابن مقبل، وكأنها سفن بسيف أوال. والمهطع :( كما في اللسان ) الذي يديم النظر مع فتح العينين. وقيل : الذي يقبل على الشيء ببصره، فلا يرفعه عنه. والمهطع أيضا : المسرع الخائف، لا يكون إلا مع خوف. وقد فسر بالوجهين جميعا قوله تعالى :( مهطعين إلى الداع ) أ هـ. وقال في سرح : خيل سرح، ناقة سرح في سيرها : أي سريعة، وأورده المؤلف وأبو عبيدة في مجاز القرآن ( ١ - ٣٤٢ ) شاهدا على أن المهطع : المسرع.


الصفحة التالية
Icon