فانتبذت به مكانا قصيا أي انفردت به في مكان شاسع فأجاءها المخاض قال مجاهد يعني ألجأها قال محمد وأصل الكلمة من المجيء يقال جاءت بي الحاجة إليك وأجاءتني الحاجة إليك قال زهير وجار سار معتمدا عليكم أجاءته المخافة والرجاء والمخاض دنو الولادة يقال مخضت المرأة ومخضت قالت يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا قال قتادة تعني شيئا لا يعرف ولا يذكر قالت هذا مما خشيت من الفضيحة قال محمد النسي في كلام العرب أصله الشيء الحقير الذي إذا ألقي نسي غفلة عنه فناداها من تحتها قال قتادة كنا نحدث أنه جبريل قال يحيى وقال بعضهم فناداها من تحتها يعني عيسى قال محمد لم يبين لنا يحيى كيف القراءة في قوله من تحتها وذكر
أبو عبيد أنها تقرأ من تحتها بكسر الميم والتاء التي بعد الحاء وتقرأ أيضا بفتحهما فمن قرأ بالكسر فتأويلها أن جبريل ناداها ومن قرأها بالفتح فتأويلها عيسى هو الذي ناداها ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا السري الجدول وهو النهر الصغير وهزي إليك بجزع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا أي حين اجتني وكان الجذع يابسا سورة مريم من آية آية فكلي واشربي وقري عينا


الصفحة التالية
Icon