ولهذا أُمر موسى عليه السلام بالذهاب إلى فرعون وأُمر كذلك بالوسيلة التي تُعينه على تلك المواجهة الساخنة وما تحمله من مشاق كبيرة، حيث أرشده الله سبحانه وتعالى إلى الإكثار من ذكره، فقال سبحانه:’’ولا تنيا في ذكري‘‘(١)، أي(لا تفترا ولا تقصرا في ذكري، أي بما يليق بي من الصفات الجليلة والأفعال الجميلة عند تبليغ رسالتي والدعاء إليّ، وقيل: المعنى لا تنيا في تبليغ رسالتي، فإن الذكر يقع على جميع العبادات وهو أجلها وأعظمها، وقيل: لا تنسياني حيثما تقلبتما، واستمدا بذكري العون والتأييد، واعلما أنّ أمرا من الأمور لا يَتَأَتى ولا يتسنى إلا بذكري)(٢).

(١) طه: ٤٢].
(٢) تفسير أبي السعود(٦/١٧). وانظر: الدر المنثور(٥/٥٧٩)وتفسير الثعالبي(٣/٣٠)وتفسير البيضاوي(٤/٥١)وتفسير النسفي(٣/٥٥).


الصفحة التالية
Icon