ها هم الملأ من قوم فرعون يتناجون بالإثم والعدوان، ويُحيكون المؤامرت ويحرِّضون فرعون،’’وقال الملأ من قوم فرعون أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض ويذرك وآلهتك‘‘(١)، ويُستثار فرعون ويشعر بالخطر، وكان الجواب منه قاسيا وحازما ومؤلما:’’سنقتل أبناءهم ونستحيي نساءهم وإنّا فوقهم قاهرون‘‘(٢)، أي في المنزلة والتمكن في الأرض(٣)، وهكذا هو الطاغوت قديما وحديثا، وهذه وسائله، فبدأت المحنة واشتدّ التنكيل، وتذمّر مَن وقع عليهم اللإضطهاد، فأرشدهم موسى عليه السلام إلى الطريق،’’وقال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا‘‘(٤)أي،(استعينوا بالله على فرعون وقومه فيما ينوبكم من أمركم، واصبروا على ما نالكم من المكاره في أنفسكم وأبنائكم من فرعون)(٥)، حتى يأتي الله بالفرج.
إنّ صمودنا وثباتنا في مواجهة الطاغوت أيا كان بحاجة إلى الوسيلتين معا:
الأولى: الاستعانة بالله.
(٢) الأعراف: ١٢٧].
(٣) انظر: تفسير الثعالبي(٢/٤٥).
(٤) الأعراف: ١٢٨].
(٥) تفسير الطبري(٩/٢٧).