ولأهمية الاستعانة بالله كان ذكرها في كل صلاة، حين نقرأ مُقرِّين’’وإيّاك نستعين‘‘(١)و(كان تقديم المفعول لقصد الاختصاص، والمعنى نخصك بطلب المعونة، وأطلقت الاستعانة لتتناول كل مستعان فيه)(٢)؛ذلك أنّ الإنسان بفطرته يشعر بالضعف ومحدودية القدرات، يقول تعالى:’’وخلق الإنسان ضعيفا‘‘(٣)، أي(عاجزا غير قادر على ملك نفسه)(٤)، ويضغط هذا الضعف على الإنسان كلما اشتدّ البلاء، حينئذ تستدعي الحاجة طلب العون من الله.
الثانية: الصبر.
و(أصل الصبر-لغة-الحبس وكل من حبس شيئا فقد صبره)(٥)، و(الصبر حبس النفس عن الجزع)(٦)، وعند المفسرين: (حبس النفس عن أن تنازع إلى هواها)(٧)، أو هو(حبس النفس على مشاق الطاعة والنوائب والمكاره)(٨).
(١) الفاتحة: ٥].
(٢) تفسير النسفي(١/٨)مع بعض التصرف.
(٣) النساء: ٢٨].
(٤) فتح القدير(١/٤٥٣).
(٥) لسان العرب، مادة: صبر(٤/٤٣٨).
(٦) مختار الصحاح، مادة: صبر(١/١٤٩).
(٧) تفسير النسفي(٤/١٦٣). وانظر: البيهقي: أبو بكر، أحمد بن الحسين بن علي بن عبد الله بن موسى،(٣٨٤-٤٥٨هـ)، كتاب الزهد الكبير، جزء واحد، تحقيق: عامر أحمد حيدر، ط٣، مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت، ١٩٩٦م.(٣٤٢)، وسأشير إليه لاحقا هكذا(كتاب الزهد الكبير).
(٨) فيض القدير(١/٤٨٥).
(٢) تفسير النسفي(١/٨)مع بعض التصرف.
(٣) النساء: ٢٨].
(٤) فتح القدير(١/٤٥٣).
(٥) لسان العرب، مادة: صبر(٤/٤٣٨).
(٦) مختار الصحاح، مادة: صبر(١/١٤٩).
(٧) تفسير النسفي(٤/١٦٣). وانظر: البيهقي: أبو بكر، أحمد بن الحسين بن علي بن عبد الله بن موسى،(٣٨٤-٤٥٨هـ)، كتاب الزهد الكبير، جزء واحد، تحقيق: عامر أحمد حيدر، ط٣، مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت، ١٩٩٦م.(٣٤٢)، وسأشير إليه لاحقا هكذا(كتاب الزهد الكبير).
(٨) فيض القدير(١/٤٨٥).