الصبر(نور قوي تنكشف به الكربات وتنزاح به غياهب الظلمات، فمن صبر على ما أصابه من مكروه-علما بأنّه من قضاء الله وقدره-هان عليه ذلك، وكفي عنه شره، وادخر له أجره، ومن اضطرب فيه وأكثر الجزع والهلع لم ينفعه تعبه، ولا يدفع سعيه شيئا من قدر الله، بل يتضاعف به همه ويحبط أجره، والعبد بالصبر يخرج عن عهدة التكليف، ويقوى على مخالفة الشيطان والنفس، فيفوز في الدارين فوزا. والضياء النّور القوي، والإضاءة فرط الإنارة)(١).
والصبر الذي يكون لله وفي سبيل الله ثوابه غير مقدر، يقول تعالى:’’إنّما يوفّى الصابرون أجرهم بغير حساب‘‘(٢)، وكفى بهذا الأجر غير المقدر حافزا لمواجة الطاغوت وتحمّل أذاه، فلنصبر صبرا جميلا لاجزع فيه ولا شكوى، بل نبث همنا وكربنا إلى الله وحده.
السحرة آية من آيات الصبر والثبات
(٢) الزمر: ١٠].