الْجَوْرَبَيْنِ غَيْرُ مُرَادٍ.
وَالسَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ : دَلَالَتُهَا عَلَى لُزُومِ مُبَاشَرَةِ الرَّأْسِ بِالْمَسْحِ وَامْتِنَاعِ جَوَازِهِ عَلَى الْعِمَامَةِ وَالْخِمَارِ.
فَإِنْ قِيلَ : فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ دَلِيلًا عَلَى بُطْلَانِ الْمَسْحِ عَلَى الْعِمَامَةِ، فَقَوْلُهُ :﴿ وَأَرْجُلَكُمْ ﴾ يَدُلُّ عَلَى بُطْلَانِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ.
قِيلَ لَهُ : لَمَّا كَانَ قَوْلُهُ :﴿ وَأَرْجُلَكُمْ ﴾ مُحْتَمِلًا لِلْمَسْحِ وَالْغَسْلِ وَأَمْكَنَنَا اسْتِعْمَالُهُمَا اسْتَعْمَلْنَاهُ مَا فِي حَالَيْنِ، وَإِنْ كَانَ فِي أَحَدِهِمَا مَجَازًا، لِئَلَّا نُسْقِطُ وَاحِدًا مِنْهُمَا، وَلَمْ تَكُنْ بِنَا حَاجَةٌ إلَى اسْتِعْمَالِ قَوْلِهِ :﴿ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ ﴾ عَلَى الْمَجَازِ، فَاسْتَعْمَلْنَاهُ عَلَى حَقِيقَتِهِ.
وَالثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ : دَلَالَتُهَا عَلَى جَوَازِ الْوُضُوءِ مَرَّةً مَرَّةً وَأَنَّ مَا زَادَ فَهُوَ تَطَوُّعٌ.
وَالتَّاسِعُ وَالْعِشْرُونَ : دَلَالَتُهَا عَلَى نَفْيِ فَرْضِ الِاسْتِنْجَاءِ، وَعَلَى جَوَازِ الصَّلَاةِ مَعَ تَرْكِهِ، وَعَلَى بُطْلَانِ قَوْلِ مَنْ أَوْجَبَ الِاسْتِنْجَاءَ مِنْ الرِّيحِ.
وَالثَّلَاثُونَ : دَلَالَتُهَا عَلَى بُطْلَانِ قَوْلِ مَنْ أَوْجَبَ غَسْلَ الْيَدَيْنِ قَبْلَ إدْخَالِهِمَا الْإِنَاءَ، وَأَنَّهُ إنْ أَدْخَلَهُمَا قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهُمَا لَمْ يُجْزِهِ الْوُضُوءُ.
وَالْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ : دَلَالَتُهَا عَلَى أَنَّ مَسْحَ الْأُذُنَيْنِ لَيْسَ بِفَرْضٍ، وَبُطْلَانُ قَوْلِ مَنْ أَجَازَ الْمَسْحَ عَلَيْهِمَا مَا دُونَ الرَّأْسِ.
وَالثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ : دَلَالَتُهَا عَلَى جَوَازِ تَفْرِيقِ الْوُضُوءِ بِإِبَاحَةِ الصَّلَاةِ بِالْغَسْلِ عَلَى أَيِّ وَجْهٍ حَصَلَ.
وَالثَّالِثُ وَالثَّلَاثُونَ : دَلَالَتُهَا عَلَى بُطْلَانِ قَوْلِ مُوجِبِي التَّرْتِيبِ فِي الْوُضُوءِ.
وَالرَّابِعُ وَالثَّلَاثُونَ : اقْتِضَاؤُهَا لِإِيجَابِ الْغُسْلِ مِنْ الْجَنَابَةِ.
وَالْخَامِسُ وَالثَّلَاثُونَ : دَلَالَتُهَا عَلَى اقْتِضَاءِ هَذَا اللَّفْظِ لِمَنْ سُمِّيَ بِهِ اجْتِنَابُ أَشْيَاءَ، إذَا كَانَتْ الْجَنَابَةُ مِنْ مُجَانَبَةِ مَا يَقْتَضِي ذَلِكَ اجْتِنَابَهُ، وَهُوَ مَا قَدْ بُيِّنَ حُكْمُهُ