وقرأ يعقوب، وعاصم في رواية بنصبه.
قال أبو البقاء : على أن يكون معطوفاً في اللفظ والمعنى مختلف، لأن اللام في « لِنُبَيِّنَ » للتعليل واللام المقدرة مع « نُقِرُّ » للصيرورة. وفيه نظر، لأن قوله : معطوفاً في اللفظ. يدفعه قوله : واللام المقدرة. فإن تقدير اللام يقتضي النصب بإضمار ( إن ) بعدها لا بالعطف على ما قبله. وعن عاصم أيضاً :« ثُمَّ نُخْرِجَكُمْ » بنصب الجيم. وقرأ ابن أبي عبلة « لِيُبَيِّن » و « يُقِرُّ » بالياء من تحت فيهما، والفاعل هو الله تعالى كما في قراءة النون.
وقرأ يعقوب في رواية « ونَقُرُّ » بفتح النون وضم القاف ورفع الراء من قرَّ الماء يقرُّه أي : صبَّه. وقرأ أبو زيد النحوي « ويَقر » بفتح الياء من تحت وكسر القاف ونصب الراء أي : ويقر الله وهو من قَرَّ الماء إذا صبه. وفي الكامل لابن جبارة « لنبين، ونقر، ثم نخرجكم » بالنصب فيهن يعني بالنون في الجميع، المفضل بالياء فيهما مع النصب أبو حاتم، وبالياء والرفع عن عمر بن شبة. انتهى.
وقال الزمخشري : والقراءة بالرفع إخبار بأنه تعالى : يقر في الأرحام ما يشاء أن يقره. ثم قال : والقراءة بالنصب تعليل معطوف على تعليل ومعناه : جعلناكم مدرجين هذا التدريج لغرضين :
أحدهما : أن نبين قدرتنا.
والثاني : أن نقر في الأرحام من نقر حتى يولدوا وينشئوا ويبغلوا حد التكليف فأكلفهم، ويعضد هذه القراءة قوله :﴿ ثُمَّ لتبلغوا أَشُدَّكُمْ ﴾. قال شهاب الدين : تسميته مثل هذه الأفعال المسندة إلى الله تعالى غرضاً لا يجوز. وقرأ ابن وثاب « نِشَاء » بكسر النون وهو كسر حرف المضارعة كما تقدم في قوله :« نسْتَعِينُ ».
والمراد بالأجل المسمى يعني نقر في الأرحام ما نشاء فلا نمحه ولا نسقطه إلى أجل مسمى وهو حد الولادة، وهو آخر ستة أشهر أو تسعة أشهر أو أربع سنين كما شاء وقدر تام الخلق والمدة.
قوله :﴿ ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ﴾ أي : تخرجون من بطون أمهاتكم، « طِفْلاً » حال من مفعول « نُخْرِجُكُم »، وإنما وحِّدَ، لأنه في الأصل مصدر كالرضا والعدل، فيلزم الإفراد والتذكير، قاله المبرد، وإما لأنه مراد به الجنس، ولأنه العرب تذكر الجمع باسم الواحد قال تعالى :﴿ وَالْمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ ﴾ [ التحريم : ٤ ] وإما لأن المعنى نخرج كل واحد منكم، نحو : القوم يشبعهم رغيف، أي : كل واحد منهم. وقد يطابق به ما يراد به فيقال : طفلان وأطفال، وفي الحديث :« سُئِلَ عَنْ أَطْفَالِ المُشْرِكِينَ ». والطفل يطلق على الولد من حين الانفصال إلى البلوغ. وأما الطفل - بالفتح - فهو الناعم، والمرأة طفلة، قال :
٣٧٤٦- وَلَقَدْ لَهَوْتُ بِطَفْلَةٍ ميَّالةٍ | بَلْهَاءَ تُطْلِعُنِي عَلَى أَسْرَارِهَا |
نتائج البحث
الفهرس
-
1 3 4 5 6 7 8 9 11 13 14 16 17 18 19 21 23 25 26 28 29 30 31 32 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 53 54 55 57 58 60 61 62 63 65 67 74 75 76 78 80 81 82 83 84 86 87 88 89 90 91 92 93 94 96 97 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 113 114 115 116 118 119 120 121 124 125 126 127 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 148 149 151 152 153 154 155 156 158 159 160 161 163 164 165 166 168 170 171 172 173 174 175 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 194 195 196 197 198 199 200 203 207 208 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 221 222 223 224 226 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 240 241 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 280 281 282 283 284 285 286
-
1 5 7 8 9 10 11 12 13 14 15 18 19 20 21 23 24 26 28 29 30 31 33 35 38 42 52 59 61 62 64 65 66 69 70 71 72 73 75 76 77 78 79 81 83 84 85 86 87 90 91 92 93 95 96 98 100 102 106 108 110 111 113 116 117 118 120 121 122 123 128 129 130 133 135 137 139 140 142 144 145 146 147 149 152 153 154 155 156 159 160 161 162 163 164 165 166 168 169 171 173 175 177 178 179 180 181 183 184 185 186 187 188 189 190 193 195 196 198 199 200
-
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 15 16 17 18 19 20 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 46 47 48 49 50 51 52 53 56 57 58 59 60 61 62 64 65 66 69 71 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 91 92 93 94 95 97 100 101 102 103 104 105 108 109 110 111 112 113 114 115 117 122 123 125 126 127 128 129 131 133 134 135 136 137 140 141 142 144 145 147 148 149 150 153 159 160 163 166 167 170 171 172 174 175 176
-
1 2 3 4 5 6 7 8 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 42 44 46 47 48 50 51 52 53 54 55 57 58 59 60 61 63 65 68 69 70 71 73 74 75 76 77 78 79 80 81 83 84 89 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 103 104 105 106 108 109 111 112 113 114 115 116 117 118 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 135 136 137 138 139 140 141 142 143 145 148 150 151 152 153 154 155 158 159 160 161 162 164 165
-
1 2 3 4 5 6 8 9 10 11 12 13 14 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 62 65 72 73 74 75 80 82 83 84 85 86 87 88 90 91 92 93 95 96 99 100 101 102 103 104 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 130 138 141 144 146 147 149 152 155 157 158 160 161 163 167 168 171 172 175 179 184 187 189 194 196 199 204
٣٧٤٧- أَحْبَبْتُ فِي الطَّفْلَةِ القُبَلاَ | لاَ كَثِيراً يُشْبِه الحولا |