وروي «أنّ رسول الله ﷺ كان يأكل الدجاج والفالوز وكان يعجبه الحلواء والعسل وقال: «المؤمن حلو يحب الحلاوة» وعن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أنّ رجلاً قال له: إني حرمت الفراش فتلا هذه الآية وقال: نم على فراشك وكفر عن يمينك» وعن الحسن: أنه دعي إلى طعام ومعه فرقد السنجي وأصحابه فقعدوا على المائدة وعليها الألوان من الدجاج والفالوز وغير ذلك فاعتزل فرقد ناحية فسأل الحسن أهو صائم فقالوا: لا ولكنه يكره هذه الألوان فقال: يا فريقد أترى لعاب النحل بلباب البر بخالص السمن يعيبه مسلم، وعنه أنه قيل له: فلان لا يأكل الفالوز يقول: لا أؤدي شكره قال: أفيشرب الماء البارد؟ قال: نعم قال: إنه جاهل إن نعمة الله عليه في الماء البارد أكثر من نعمته عليه في الفالوز، وعنه أنّ الله تعالى أدب عباده فأحسن أدبهم قال تعالى: ﴿لينفق ذو سعة من سعته﴾ (الطلاق، ٧) ما عاب الله قوماً وسع عليهم الدنيا فتنعموا وأطاعوه ولا عذر قوماً ذواهاً عنهم فعصوه.
وروي أنّ عثمان بن مظعون أتى النبيّ ﷺ فقال: ائذن لي في الاختصاء فقال رسول الله ﷺ «ليس منا من خصى ولا من اختصى إن خصاء أمتي الصيام» فقال: يا رسول الله ائذن لي بالسياحة فقال: «إن سياحة أمتي الجهاد في سبيل الله» قال: يا رسول الله ائذن لي في الترهب قال: «إن ترهب أمتي الجلوس في المساجد لانتظار الصلاة».
وروي أنّ رجلاً قال: يا رسول الله إني أصبت من اللحم فانتشرت فأخذتني شهوة فحرّمت اللحم فأنزل الله تعالى هذه الآية، ولا تعارض بين الخبرين لأنّ الشيء الواحد قد يكون له أسباب جمة بعضها أقرب من بعض.
وروي أنه ﷺ نهى عن التبتل نهياً شديداً وقال: «تزوّجوا الولود الودود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة».
(١٥/١١١)
---