وَمِنْ نَظِيرِ ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ مَجْرُورًا، ثُمَّ عَوْدِهِ إِلَى الْخَطَّابِ بِ ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ كمَا ذَكَرْنَا قَبْلُ، الْبَيْتُ السَّائِرُ مِنْ شِعْرِ أَبِي كَبِيرٍ الْهُذَلِيِّ :.
| يَا لَهْفَ نَفْسِي كَانَ جِدَّةُ خَالِدٍ | وَبَيَاضُ وَجْهِكَ لِلتُّرَابِ الأَعْفَرِ |
وَمِنْهُ قَوْلُ لَبِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ :.
| بَاتَتْ تَشَكَّى إِلَيَّ النَّفْسُ مُجْهَشَةً | وَقَدْ حَمَلْتُكِ سَبْعًا بَعْدَ سَبْعِينَا |
وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ وَهُوَ أَصْدَقُ قِيلٍ وَأَثْبَتُ حُجَّةٍ :﴿حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيْبَةٍ﴾ فَخَاطَبَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْخَبَرِ عَنِ الْغَائِبِ، وَلَمْ يَقُلْ : وَجَرَيْنَ بِكُمْ. وَالشَّوَاهِدُ مِنَ الشِّعْرِ وَكَلاَمِ الْعَرَبِ فِي ذَلِكَ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى، وَفِيمَا ذَكَرْنَا كِفَايَةٌ لِمَنْ وُفِّقَ لِفَهْمِهِ.