كَأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَقُولَ : إِذَا يَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا، فَاكْتَفَى بِالْيَاءِ مِنْ يَفْعَلُ، وَكَمَا قَالَ آخَرُ مِنْهُمْ :.
بِالْخَيْرِ خَيْرَاتٌ وَإِنْ شَرًّا فَا
يُرِيدُ فَشَرًّا..
وَلاَ أُرِيدُ الشَّرَّ إِلاَّ أَنْ تَا
يُرِيدُ إِلاَّ أَنْ تَشَاءَ. فَاكْتَفَى بِالتَّاءِ وَالْفَاءِ فِي الْكَلِمَتَيْنِ جَمِيعًا مِنْ سَائِرِ حُرُوفِهِمَا، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الشَّوَاهِدِ الَّتِي يَطُولُ الْكِتَابُ بِاسْتِيعَابِهِ.
٢٤٨- وَكَمَا حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، وَابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ : لَمَّا مَاتَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ لِي عَبْيدَةُ : إِنِّي لاَ أُرَاهَا إِلاَّ كَائِنَةً فِتْنَةً فَافْزَعْ مِنْ ضَيْعَتِكَ وَالْحَقْ بِأَهْلِكَ قُلْتُ : فَمَا تَأْمُرُنِي ؟ قَالَ : أَحَبُّ إِلَيَّ لَكَ أَنْ تَا، قَالَ أَيُّوبُ وَابْنُ عَوْنٍ بِيَدِهِ تَحْتَ خَدِّهِ الأَيْمَنِ يَصِفُ الاِضْطِجَاعَ، حَتَّى تَرَى أَمْرًا تَعْرِفُهُ.
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي بِ تَا تَضْطَجِعُ، فَاجْتَزَأَ بِالتَّاءِ مِنْ تَضْطَجِعُ. وَكَمَا قَالَ الآخَرُ فِي الزِّيَادَةِ فِي الْكَلاَمِ عَلَى النَّحْوِ الَّذِي وَصَفْتُ :.


الصفحة التالية
Icon