الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾
وَتَأْوِيلُ ذَلِكَ عِنْدِي كَمَا قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَتَأَوَّلَهُ.
٣١٤- حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ، مَوْلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَلَهُمْ بِمَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ خِلاَفِكَ عَذَابٌ عَظِيمٌ، قَالَ : فَهَذَا فِي الأَحْبَارِ مِنْ يَهُودَ فِيمَا كَذَّبُوكَ بِهِ مِنَ الْحَقِّ الَّذِي جَاءَكَ مِنْ رَبِّكَ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِمْ.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ﴾
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : أَمَّا قَوْلُهُ :﴿وَمِنَ النَّاسِ﴾ فَإِنَّ فِي النَّاسِ وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ جَمْعًا لاَ وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ، وَإِنَّمَا وَاحِدُهم إِنْسَانٌ وَوَاحِدَتُهُم إِنْسَانَةٌ. وَالْوَجْهُ الآخَرُ : أَنْ يَكُونَ أَصْلُهُ أُنَاسٌ أُسْقِطَتِ الْهَمْزَةُ مِنْهَا لِكَثْرَةِ الْكَلاَمِ بِهَا، ثُمَّ دَخَلَتْهَا الأَلِفُ وَاللاَّمُ الْمُعَرَّفَتَانِ، فَأُدْغِمَتِ اللاَّمُ الَّتِي دَخَلَتْ مَعَ الأَلِفِ فِيهَا لِلتَّعْرِيفِ فِي النُّونِ، كَمَا قِيلَ فِي :﴿لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي﴾ عَلَى مَا قَدْ بَيَّنَّا فِي اسْمِ اللَّهِ الَّذِي هُوَ اللَّهُ.


الصفحة التالية
Icon