١٤٨٣٨- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ :﴿قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ يَقُولُ : شَرَوْهَا بِخُسْرَانٍ.
وَإِنَّمَا رُفِعَ قَوْلُهُ :﴿أَوْ نُرَدُّ﴾، وَلَمْ يُنْصَبْ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ :﴿فَيَشْفَعُوا لَنَا﴾، لِأَنَّ الْمَعْنَى : هَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا، أَوْ هَلْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ. وَلَمْ يُرَدْ بِهِ الْعَطْفُ عَلَى قَوْلِهِ :﴿فَيَشْفَعُوا لَنَا﴾.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا﴾.
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : إِنَّ سَيِّدَكُمْ وَمُصْلِحَ أُمُورِكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ، هُوَ الْمَعْبُودُ الَّذِي لَهُ الْعِبَادَةُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ، وَذَلِكَ يَوْمُ الأَحَدِ وَالاِثْنَيْنِ وَالثُّلاَثَاءِ وَالأَرْبِعَاءِ وَالْخَمِيسِ وَالْجُمُعَةِ.
١٤٨٣٩- كَمَا حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ : بَدْءُ الْخَلْقِ : الْعَرْشُ وَالْمَاءُ وَالْهَوَاءُ، وَخُلِقَتِ الأَرْضُ مِنَ الْمَاءِ، وَكَانَ بَدْءُ الْخَلْقِ يَوْمَ الأَحَدِ وَالاِثْنَيْنِ وَالثُّلاَثَاءِ وَالأَرْبِعَاءِ وَالْخَمِيسِ، وَجَمَعَ الْخَلْقَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَتَهَوَّدَتِ الْيَهُودُ يَوْمَ السَّبْتِ، وَيَوْمٌ مِنَ السِّتَّةِ الأَيَّامِ كَأَلِفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ.