١٦٢١٦- حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ :﴿وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ﴾ وَذَاكُمْ يَوْمُ بَدْرٍ، يَوْمَ فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ﴾.
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : أَيْقِنُوا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ وَاعْلَمُوا أَنَّ قَسْمَ الْغَنِيمَةِ عَلَى مَا بَيَّنَهُ لَكُمْ رَبُّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ يَوْمَ بَدْرٍ، إِذْ فَرَّقَ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ مِنْ نَصْرِ رَسُولِهِ ﴿إِذْ أَنْتُمْ﴾ حِينَئِذٍ ﴿بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا﴾ يَقُولُ : بِشَفِيرِ الْوَادِي الأَدْنَى إِلَى الْمَدِينَةِ ﴿وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى﴾ يَقُولُ : وَعَدُوُّكُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ نُزُولٌ بِشَفِيرِ الْوَادِي الأَقْصَى إِلَى مَكَّةَ ﴿وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ﴾ يَقُولُ : وَالْعِيرُ فِيهِ أَبُو سُفْيَانَ وَأَصْحَابُهُ فِي مَوْضِعٍ أَسْفَلَ مِنْكُمْ إِلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ.
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ.
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
١٦٢١٧- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ :﴿إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا﴾ قَالَ : شَفِيرِ الْوَادِي الأَدْنَى وَهِيَ بِشَفِيرِ الْوَادِي الأَقْصَى. ﴿وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ﴾ قَالَ : أَبُو سُفْيَانَ وَأَصْحَابُهُ أَسْفَلَ مِنْهُمْ.