١٦٤٣٦- حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَجِ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ :﴿بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ بَرَاءَةُ عَاهَدَ نَاسًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ وَغَيْرِهِمْ، فَنَزَلَتْ بَرَاءَةُ مِنَ اللَّهِ إِلَى كُلِّ أَحَدٍ مِمَّنْ كَانَ عَاهَدَكَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَإِنِّي أَنْقُضُ الْعَهْدَ الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ، فَأُؤَجِّلُهُمْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ يَسِيحُونَ حَيْثُ شَاءُوا مِنَ الأَرْضِ آمِنِينَ، وَأَجَلُ مَنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهْدٌ انْسِلاَخُ الأَشْهُرِ الْحُرُمِ مِنْ يَوْمِ أُذِّنَ بِبَرَاءَةَ وَأَذِنَ بِهَا يَوْمَ النَّحْرِ، فَكَانَ عِشْرِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وَالْمُحَرَّمُ ثَلاَثِينَ، فَذَلِكَ خَمْسُونَ لَيْلَةً. فَأَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ إِذَا انْسَلَخَ الْمُحَرَّمُ أَنْ يَضَعَ السَّيْفَ فِيمَنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهْدٌ يَقْتُلُهُمْ حَتَّى يَدْخُلُوا فِي الإِسْلاَمِ، وَأَمَرَ بِمَنْ كَانَ لَهُ عَهْدٌ إِذَا انْسَلَخَ أَرْبَعَةٌ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ أَنْ يَضَعَ فِيهِمُ السَّيْفَ أَيْضًا يَقْتُلُهُمْ حَتَّى يَدْخُلُوا فِي الإِسْلاَمِ. فَكَانَتْ مُدَّةُ مَنْ لاَ عَهْدَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسِينَ لَيْلَةً مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ، وَمُدَّةُ مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهْدٌ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ إِلَى عَشْرٍ يَخْلُونَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الآخَرِ.
١٦٤٣٧- حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ :﴿بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ :﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ قَالَ : ذُكِرَ لَنَا أَنَّ عَلِيًّا نَادَى بِالأَذَانِ، وَأُمِّرَ عَلَى الْحَاجِّ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَكَانَ الْعَامُ الَّذِي حَجَّ فِيهِ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ، وَلَمْ يَحُجَّ الْمُشْرِكُونَ بَعْدَ ذَلِكَ الْعَامِ.


الصفحة التالية
Icon