وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الْمُلْكَ التَّحِيَّةَ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ عَمْرِو بْنِ مَعْدِ يكَرِبَ :
| أَزُورُ بِهَا أَبَا قَابُوسَ حَتَّى | أَنِيخَ عَلَى تَحِيَّتِهِ بِجُنْدِي |
| مِنْ كُلِّ مَا نَالَ الْفَتَى | قَدْ نِلْتُهُ إِلاَّ التَّحِيَّةْ |
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ فَنَذَرُ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءَنَا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾.
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ :﴿وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ﴾ إِجَابَةَ دُعَائِهِمْ فِي ﴿الشَّرِّ﴾ وَذَلِكَ فِيمَا عَلَيْهِمْ مَضَرَّةٌ فِي نَفْسٍ أَوْ مَالٍ ؛ ﴿اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ﴾ يَقُولُ : كَاسْتِعْجَالِهِ لَهُمْ فِي الْخَيْرِ بِالإِجَابَةِ إِذَا دَعُوهُ بِهِ ﴿لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ﴾ يَقُولُ : لَهَلَكُوا وَعَجَّلَ لَهُمُ الْمَوْتَ، وَهُوَ الأَجَلُ.
وَعَنَى بِقَوْلِهِ :﴿لَقُضِيَ﴾ لَفَرَغَ إِلَيْهِمْ مِنْ أَجَلِهِمْ وَتَبَدَّى لَهُمْ، كَمَا قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :
| وَعَلَيْهِمَا مَسْرُودَتَانِ قَضَاهُمَا | دَاوُدُ أَوْ صَنَعُ السَّوَابِغِ تُبَّعُ@ |