وَكَانَ بَعْضُ الْبَصْرِيِّينَ يَقُولُ : لاَ وَجْهَ لِقِرَاءَةِ الْحَسَنِ هَذِهِ لِأَنَّهَا مِنْ أُدْرَيْتُ مِثْلُ أَعْطَيْتُ، إِلاَّ أَنَّ لُغَةَ بَنِي عَقِيلٍ أَعْطَأْتُ يُرِيدُونَ أَعْطَيْتُ، تُحَوِّلُ الْيَاءَ أَلِفًا، قَالَ الشَّاعِرُ :
| لَقَدْ آذَنَتْ أَهْلَ الْيَمَامَةِ طَيِّئٌ | بِحَرْبٍ كَنَاصَاةِ الأَغَرِّ الْمُشَهَّرِ |
يُرِيدُ كَنَاصِيَةٍ ؛ حُكِيَ ذَلِكَ عَنِ الْمُفَضَّلِ. وَقَالَ زَيْدٌ الْخَيْلُ :
| لَعَمْرُكَ مَا أَخْشَى التَّصَعْلُكَ مَا بَقَا | عَلَى الأَرْضِ قَيْسِيٌّ يَسُوقُ الأَبَاعِرَا |
فَقَالَ بَقَا. وَقَالَ الشَّاعِرُ :| لَزَجَرْتُ قَلْبًا لاَ يَرِيعُ لزَاجِرٍ | إِنَّ الْغَوِيَّ إِذَا نُهَا لَمْ يُعْتِبْ |
يُرِيدُ : نُهِيَ. قَالَ : وَهَذَا كُلُّهُ عَلَى قِرَاءَةِ الْحَسَنِ، وَهِيَ مَرْغُوبٌ عَنْهَا، قَالَ : وَطَيِّئٌ تُصَيِّرُ كُلَّ يَاءٍ انْكَسَرَ مَا قَبْلَهَا أَلِفًا، يَقُولُونَ : هَذِهِ جَارَاةٌ، وَفِي التَّرْقُوَةِ : تَرْقَاةُ، وَالْعَرْقُوَةِ : عَرْقَاةُ، قَالَ : وَقَالَ بَعْضُ طَيِّئٍ : قَدْ لَقَتْ فَزَارَةُ، حَذَفَ الْيَاءَ مِنْ لَقِيَتْ لَمَّا لَمْ يُمْكِنْهُ أَنْ يُحَوِّلَهَا أَلِفًا لِسُكُونِ التَّاءِ فَيَلْتَقِي سَاكِنَانِ.