الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ﴾.
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ يَا مُحَمَّدُ فِي حَيَاتِكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُّ هَؤُلاَءِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ قَوْمِكَ مِنَ الْعَذَابِ، أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ قَبْلَ أَنْ نُرِيَكَ ذَلِكَ فِيهِمْ. ﴿فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ﴾ يَقُولُ : فَمَصِيرُهُمْ بِكُلِّ حَالٍ إِلَيْنَا وَمُنْقَلِبُهُمْ. ﴿ثُمَّ اللهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ﴾ يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ ثُمَّ أَنَا شَاهِدٌ عَلَى أَفْعَالِهِمُ الَّتِي كَانُوا يَفْعَلُونَهَا فِي الدُّنْيَا، وَأَنَا عَالِمٌ بِهَا لاَ يَخْفَى عَلَيَّ شَيْءٌ مِنْهَا، وَأَنَا مُجَازِيهِمْ بِهَا عِنْدَ مَصِيرِهِمْ إِلَيَّ وَمَرْجِعِهِمْ جَزَاءَهُمُ الَّذِي يَسْتَحِقُّونَهُ.
١٧٧٤٧- كَمَا حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ : حَدَّثَنَا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ﴾ مِنَ الْعَذَابِ فِي حَيَاتِكَ، ﴿أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ﴾ قَبْلُ، ﴿فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ﴾.
١٧٧٤٨- حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، نَحْوَهُ.
١٧٧٤٩- حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾.
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَلِكُلِّ أُمَّةٍ خَلَتْ قَبْلَكَمْ أَيُّهَا النَّاسُ رَسُولٌ أَرْسَلْتُهُ إِلَيْهِمْ، كَمَا أَرْسَلْتُ مُحَمَّدًا إِلَيْكُمْ يَدْعُونَ مَنْ أَرْسَلْتُهُمْ إِلَيْهِمْ إِلَى دِينِ اللَّهِ وَطَاعَتِهِ. ﴿فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمْ﴾ يَعْنِي فِي الآخِرَةِ.