١٥١٥- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الأَهْوَازِيُّ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ : حَدَّثَنَا فُضَيْلٌ، بن مرزوق، عَنْ عَطِيَّةَ، مِثْلَهُ.
١٥١٦- حُدِّثْتُ عَنِ الْمِنْجَابِ، قَالَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : فِي قَوْلِهِ :(وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلُفٌ) قَالَ : مَمْلُوءَةٌ عِلْمًا لاَ تَحْتَاجُ إِلَى علم مُحَمَّدٍ وَلاَ غَيْرِهِ.
وَالْقِرَاءَةُ الَّتِي لاَ يَجُوزُ غَيْرُهَا فِي قَوْلِهِ :﴿قُلُوبُنَا غُلْفٌ﴾ هِيَ قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ ﴿غُلْفٌ﴾ بِتَسْكِينِ اللاَّمِ بِمَعْنَى أَنَّهَا فِي أَغْشِيَةٍ وَأَغْطِيَةٍ ؛ لاِجْتِمَاعِ الْحُجَّةِ مِنَ الْقُرَّاءِ وَأَهْلِ التَّأْوِيلِ عَلَى صِحَّتِهَا، وَشُذُوذِ مَنْ شَذَّ عَنْهُمْ بِمَا خَالَفَهُ مِنْ قِرَاءَةِ ذَلِكَ بِضَمِّ اللاَّمِ. وَقَدْ دَلَّلْنَا عَلَى أَنَّ مَا جَاءَتْ بِهِ الْحُجَّةُ مُتَّفِقَةً عَلَيْهِ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ بَلَغَهُ، وَمَا جَاءَ بِهِ الْمُنْفَرِدُ فَغَيْرُ جَائِزٍ الاِعْتِرَاضُ بِهِ عَلَى مَا جَاءَتْ بِهِ الْجَمَاعَةُ الَّتِي تَقُومُ بِهَا الْحُجَّةُ نَقْلاً قَوْلاً أوَعَمَلاً فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ، فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَكَانِ.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ﴾.
يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ :﴿بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ﴾ بَلْ أَقْصَاهُمُ اللَّهُ وَأَبْعَدَهُمْ وَطَرَدَهُمْ وَأَخْزَاهُمْ وَأَهْلَكَهُمْ بِكُفْرِهِمْ وَهو جُحُودِهِمْ آيَاتِ اللَّهِ وَبَيِّنَاتِهِ، وَمَا ابْتَعَثَ بِهِ رُسُلَهُ، وَتَكْذِيبِهِمْ أَنْبِيَاءَهُ. فَأَخْبَرَ تَعَالَى ذِكْرُهُ أَنَّهُ أَبْعَدَهُمْ مِنْهُ وَمِنْ رَحْمَتِهِ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ مِنْ ذَلِكَ.