وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ عَمَّمَ بِقَوْلِهِ :﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا﴾ فَلَمْ يُخَصِّصْ بَعْضَ مَعَانِي الْخَيْرِ دُونَ بَعْضٍ، فَإِنْ جَمَعَ الصَّوْمَ مَعَ الْفِدْيَةِ مِنْ تَطَوَّعِ الْخَيْرِ وَزِيَادَةِ مِسْكِينٍ عَلَى جَزَاءِ الْفِدْيَةِ مِنْ تَطَوَّعِ الْخَيْرِ، وَزِيَادَةِ المِسْكِينٍ عَلَى قدر قوت يومه مِنْ تَطَوَّعِ الْخَيْرِ.
وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونُ تَعَالَى ذِكْرُهُ عَنَى بِقَوْلِهِ :﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا﴾ أَيَّ هَذِهِ الْمَعَانِي تَطَوَّعَ بِهِ الْمُفْتَدِي مِنْ صَوْمِهِ ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ﴾ لِأَنَّ كُلَّ ذَلِكَ مِنْ تَطَوَّعِ الْخَيْرِ وَنَوَافِلِ الْفَضْلِ.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾.
يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ :﴿وَأَنْ تَصُومُوا﴾ مَا كُتِبَ عَلَيْكُمْ مِنْ صوم شَهْرِ رَمَضَانَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ أَنْ تُفْطِرُوهُ وَتَفْتَدُوا.
٢٨٢٣- كَمَا حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ وَمَنْ تَكَلَّفَ الصِّيَامَ فَصَامَهُ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ.
٢٨٢٤- حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ : حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ :﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ أَيْ أَنَّ الصِّيَامَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنَ الْفِدْيَةِ.
٢٨٢٥- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿وَأَنْ تَصُومُوا هو خَيْرٌ لَكُمْ﴾.