قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمُجَالِدِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ لَهُ رَجُلٌ إِنَّهُ قَدْ وَقَعَ فِي قَلْبِي الشَّكُّ مِنْ قَوْلِهِ :﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ وَقَوْلِهِ :﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ وَقَوْلِهِ :﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ وَقَدِ أَنْزَلَ اللَّهُ فِي شَوَّالٍ، وَذِي الْقَعْدَةِ وَغَيْرِهِ قَالَ إِنَّمَا أُنْزِلَ فِي رَمَضَانَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَلَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ جُمْلَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ أُنْزِلَ عَلَى مَوَاقِعِ النُّجُومِ رَسَلاً فِي الشُّهُورِ، وَالأَيَّامِ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ ﴿هُدًى لِلنَّاسِ﴾ فَإِنَّهُ يَعْنِي رَشَادًا لِلنَّاسِ إِلَى سَبِيلِ الْحَقِّ، وَقَصْدِ الْمَنْهَجِ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ :﴿وَبَيِّنَاتٍ﴾ فَإِنَّهُ يَعْنِي : وَوَاضِحَاتٍ مِنَ الْهُدَى، يَعْنِي مِنَ الْبَيَانِ الدَّالِّ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ، وَفَرَائِضِهِ، وَحَلاَلِهِ، وَحَرَامِهِ.
وَقَوْلِهِ :﴿وَالْفُرْقَانِ﴾ يَعْنِي : وَالْفَصْلِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ كَمَا.
٢٨٣٨- حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، أَمَّا ﴿وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾ فَبَيَّنَاتٍ مِنَ الْحَلاَلِ، وَالْحَرَامِ.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾.
اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى شُهُودِ الشَّهْرِ. فَقَالَ بَعْضُهُمْ : هُوَ مَقَامُ الْمُقِيمِ فِي دَارِهِ، قَالُوا : فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ شَهْرُ رَمَضَانَ وَهُوَ مُقِيمٌ فِي دَارِهِ فَعَلَيْهِ صَوْمُ الشَّهْرِ كُلِّهِ، غَابَ بَعْدَ مُسَافِرٍ أَوْ أَقَامَ فَلَمْ يَبْرَحْ.


الصفحة التالية
Icon