٢٩٠٢- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَسَنٍ الأَزْدِيُّ. قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَافًى بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، الْفِطْرُ فِي السَّفَرِ رُخْصَةٌ، وَالصَّوْمُ أَفْضَلُ.
٢٩٠٣- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ : حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ : قُلْتُ لِلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، إِنَّا نُسَافِرُ فِي الشِّتَاءِ فِي رَمَضَانَ، فَإِنْ صُمْتَ فِيهِ كَانَ أَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ أَنْ أَقْضِيَهُ فِي الْحَرِّ. فَقَالَ قَالَ اللَّهُ :﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ مَا كَانَ أَيْسَرَ عَلَيْكَ فَافْعَلْ.
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَهَذَا الْقَوْلُ عِنْدَنَا أَوْلَى بِالصَّوَابِ لِإِجْمَاعِ الْجَمِيعِ عَلَى أَنَّ مَرِيضًا لَوْ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ وَهُوَ مِمَّنْ لَهُ الإِفْطَارُ لِمَرَضِهِ أَنَّ صَوْمَهُ ذَلِكَ مُجْزِئٌ عَنْهُ، وَلاَ قَضَاءَ عَلَيْهِ إِذَا بَرَأَ مِنْ مَرَضِهِ بِعِدَّةٍ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ، فَكَانَ مَعْلُومًا بِذَلِكَ أَنَّ حُكْمَ الْمُسَافِرِ حُكْمًهُ فِي أَنْ لاَ قَضَاءَ عَلَيْهِ إِنْ صَامَهُ فِي سَفَرِهِ ؛ لِأَنَّ الَّذِي جُعِلَ لِلْمُسَافِرِ مِنَ الإِفْطَارِ وَأُمِرَ بِهِ مِنْ قَضَاءِ عِدَّةٍ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ مِثْلُ الَّذِي جُعِلَ مِنْ ذَلِكَ لِلْمَرِيضِ، وَأُمِرَ بِهِ مِنَ الْقَضَاءِ. ثُمَّ فِي دَلاَلَةِ الآيَةِ كِفَايَةٌ مُغْنِيَةٌ عَنِ اسْتِشْهَادِ شَاهِدٍ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ بِغَيْرِهَا، وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ :﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ فلاَ عُسْرَ أَعْظَمَ مِنْ أَنْ يَلْزَمَ مَنْ صَامَهُ فِي سَفَرِهِ عِدَّةً مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ، وَقَدْ تَكَلَّفَ أَدَاءَ فَرْضِهِ فِي أَثْقَلِ الْحَالَيْنِ عَلَيْهِ حَتَّى قَضَاهُ وَأَدَّاهُ.