بِمَعْنَى أَجَبْتُهُ، كَمَا قَالَ كَعْبُ بْنُ سَعْدٍ الْغَنَوِيُّ :.
| وَدَاعٍ دَعَا يَا مَنْ يُجِيبُ إِلَى النَّدَى | فَلَمْ يَسْتَجِبْهُ عِنْدَ ذَاكَ مُجِيبُ |
وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أهل التأويل مُجَاهِدٌ وَجَمَاعَةٌ غَيْرُهُ.
٢٩٢٩- حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْحَجَّاجُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ : قَالَ مُجَاهِدٌ قَوْلِهِ ﴿فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي﴾ قَالَ : فَلْيُطِيعُوا لِي، قَالَ : الاِسْتِجَابَةُ : الطَّاعَةُ.
٢٩٣٠- حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ : حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ : سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُبَارَكِ، عَنْ قَوْلِهِ ﴿فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي﴾ قَالَ : طَاعَةَ اللَّهِ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَعْنَى ﴿فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي﴾ فَلْيَدْعُونِي.
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :.
٢٩٣١- حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَنْصُورُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، قَالَ ﴿فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي﴾ فَلْيَدْعُونِي.
وَأَمَّا قَوْلُهُ :﴿وَلْيُؤْمِنُوا بِي﴾ فَإِنَّهُ يَعْنِي : وَلْيُصَدِّقُوا، أَيْ وَلْيُؤْمِنُوا بِي إِذَا هُمُ اسْتَجَابُوا لِي بِالطَّاعَةِ أَنِّي لَهُمْ مِنْ وَرَاءِ طَاعَتِهِمْ لِي فِي الثَّوَابِ عَلَيْهَا وَإِجْزَالِي الْكَرَامَةَ لَهُمْ عَلَيْهَا.
وَأَمَّا الَّذِي تَأَوَّلَ قَوْلِهِ :﴿فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي﴾ أَيْ بِمَعْنَى فَلْيَدْعُونِي، فَإِنَّهُ كَانَ يَتَأَوَّلُ قَوْلَهُ :﴿وَلْيُؤْمِنُوا بِي﴾ وَلْيُؤْمِنُوا بِي أَنِّي أَسْتَجِيبُ لَهُمْ.