عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ : قُلْتُ لِعَطَاءٍ ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ قَالَ كَانُوا فِي رَمَضَانَ لاَ يَمَسُّونَ النِّسَاءَ، وَلاَ يَطْعَمُونَ، وَلاَ يَشْرَبُونَ بَعْدَ أَنْ يَنَامُوا حَتَّى اللَّيْلِ مِنَ الْقَابِلَةِ، فَإِنْ مَسُّوهُنَّ قَبْلَ أَنْ يَنَامُوا لَمْ يَرَوْا بِذَلِكَ بَأْسًا. فَأَصَابَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ امْرَأَتَهُ بَعْدَ أنْ نَامَ، فَقَالَ : قَدِ اخْتَنْتُ نَفْسِي فَنَزَلَ الْقُرْآنُ، فَأَحَلَّ لَهُمُ النِّسَاءَ، وَالطَّعَامَ، وَالشَّرَابَ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ.
٢٩٦٧- قَالَ : وَقَالَ مُجَاهِدٌ، كَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ الصَّائِمُ مِنْهُمْ فِي رَمَضَانَ، فَإِذَا أَمْسَى أَكَلَ، وَشَرِبَ وَجَامَعَ النِّسَاءَ، فَإِذَا رَقَدَ حُرِّمَ عَلَيْهِ ذَلِكَ كُلُّهُ حَتَّى كَمِثْلِهَا مِنَ الْقَابِلَةِ، وَكَانَ مِنْهُمْ رِجَالُهُ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ فِي ذَلِكَ. فَعَفَا عَنْهُمْ وَأُحِلَّ لَهُمْ بَعْدَ الرُّقَادِ، وَقَبْلَهُ فِي اللَّيْلِ، فَقَالَ :﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾. الآيَةَ.
٢٩٦٨- حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الآيَةِ :﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ مِثْلَ قَوْلِ مُجَاهِدٍ، وَزَادَ فِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لاِمْرَأَتِهِ : لاَ تَرْقُدِي حَتَّى أَرْجِعَ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَقَدَتْ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ، فَقَالَ لَهَا : مَا أَنْتِ بِرَاقِدَةٍ ثُمَّ أَصَابَهَا حَتَّى جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ.
قَالَ عِكْرِمَةُ : نَزَلَتْ ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا﴾ الآيَةَ فِي أَبِي قَيْسِ بْنِ صِرْمَةَ مِنْ بَنِي الْخَزْرَجِ أَكَلَ بَعْدَ الرُّقَادِ.
٢٩٦٩- حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، @