قَالَ : حَدَّثَنَا شُعَيْبٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لاَ تُوَاصِلُوا فَأَيُّكُمْ أَرَادَ أَنْ يُوَاصِلَ فَلْيُوَاصِلْ حَتَّى السَّحَرِ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ تُوَاصِلُ، قَالَ : إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ إِنِّي أَبِيتُ لِي مُطْعِمٌ يُطْعِمُنِي، وَسَاقٍ يَسْقِيَنِي.
٣٠٥١- حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو إِسْرَائِيلَ الْعَبْسِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ أُمِّ وَلَدِ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ، أَنَّهَا مَرَّتْ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَتَسَحَّرُ، فَدَعَاهَا إِلَى الطَّعَامِ فَقَالَتْ : إِنِّي صَائِمَةٌ، قَالَ : وَكَيْفَ تَصُومِينَ ؟ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ : أَيْنَ أَنْتِ مِنْ وِصَالِ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ السَّحَرِ إِلَى السَّحَرِ ؟
فَتَأْوِيلُ الآيَةِ إِذَنْ : ثُمَّ أَتِمُّوا الْكَفَّ عَمَّا أَمَرَكُمُ اللَّهُ بِالْكَفِّ عَنْهُ، مِنْ حِينَ يَتَبَيَّنُ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ إِلَى اللَّيْلِ، ثُمَّ حَلَّ لَكُمْ ذَلِكَ بَعْدَهُ إِلَى مِثْلِ ذَلِكَ الْوَقْتِ.
٣٠٥٢- كَمَا حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ قَالَ : مِنْ هَذِهِ الْحُدُودِ الأَرْبَعَةِ، فَقَرَأَ :﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ﴾ إِلَى نِسَائِكُمْ فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ :﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ وَكَانَ أَبِي وَغَيْرُهُ مِنْ مَشْيَخَتِنَا يَقُولُونَ هَذَا وَيَتْلُونَهُ عَلَيْنَا.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾.