وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الأَخْبَارِ، فَإِنَّ هَذِهِ أَخْبَارٌ لاَ يَثْبُتُ بِمِثْلِهَا فِي الدِّينِ حُجَّةٌ لِوَهِي أَسَانِيدُهَا، وَأَنَّهَا مَعَ وَهْيِ أَسَانِيدِهَا لَهَا من الأَخْبَارِ أَشْكَالٌ تُنْبِئُ عَنْ أَنِّ الْعُمْرَةَ تَطَوُّعٌ لاَ فَرْضٌ وَاجِبٌ وَهُوَ مَا ؛
٣٢٤٤- حَدَّثَنَا بِهِ، مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الدَّامِغَانِيُّ، قَالاَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْعُمْرَةِ أَوَاجِبَةٌ هِيَ ؟ فَقَالَ : لاَ، وَأَنْ تَعْتَمِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ.
٣٢٤٥- حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ طَلْحَةَ الْيَرْبُوعِيُّ، قَالَ : حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْحَنَفِيِّ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْحَجُّ جِهَادٌ، وَالْعُمْرَةُ تَطَوُّعٌ.
وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ الْغَبَاءِ أَنَّهُ قَدْ صَحَّ عِنْدَهُ أَنَّ الْعُمْرَةَ وَاجِبَةٌ بِأَنَّهُ لَمْ يَجِدْ تَطَوُّعًا إِلاَّ وَلَهُ إِمَامٌ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ، فَلَمَّا صَحَّ أَنَّ للْعُمْرَةَ تَطَوُّعٌا وَجَبَ أَنْ يَكُونَ لَهَا فَرْضٌ، لِأَنَّ الْفَرْضَ إِمَامُ التَّطَوُّعِ فِي جَمِيعِ الأَعْمَالِ.


الصفحة التالية
Icon