وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى قَوْلِهِ :﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ فَإِنْ حَبَسَكُمْ عَدُوٌّ عَنِ الْوُصُولِ إِلَى الْبَيْتِ، أَوْ حَابِسٌ قَاهِرٌ مِنْ بَنِي آدَمَ. قَالُوا : فَأَمَّا الْعِلَلٌ الْعَارِضَةُ فِي الأَبْدَانِ كَالْمَرَضِ، وَالْجِرَاحِ، وَمَا أَشْبَهَهَا، فَإِنَّ ذَلِكَ غَيْرُ دَاخِلٍ فِي قَوْلِهِ :﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ﴾.
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :.
٣٢٥٥- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَعَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ الْحَصْرُ : حَصْرُ الْعَدُوِّ، فَيَبْعَثُ الرَّجُلُ بِهَدِيَّتِهِ، فَإِنْ كَانَ لاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَصِلَ إِلَى الْبَيْتِ مِنَ الْعَدُوِّ، فَإِنْ وَجَدَ مَنْ يُبْلِغُهَا عَنْهُ إِلَى مَكَّةَ، فَإِنَّهُ يَبْعَثُ بِهَا وَيُحْرِمُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ أَبُو عَاصِمٍ : لاَ نَدْرِي قَالَ يُحْرِمُ، أَوْ يَحِلُّ مِنْ يَوْمِ يُوَاعِدُ فِيهِ صَاحِبَ الْهَدْيِ إِذَا اشْتَرَى، فَإِذَا أَمِنَ فَعَلَيْهِ أَنْ يَحُجَّ، ويَعْتَمِرَ، فَإِذَا أَصَابَهُ مَرَضٌ يَحْبِسُهُ وَلَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ، فَإِنَّهُ يَحِلُّ حَيْثُ يُحْبَسُ، فَإِنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلاَ يَحِلُّ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ، فَإِذَا بَعَثَ بِهِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَحُجَّ قَابِلاً، وَلاَ يَعْتَمِرُ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ.
٣٢٥٦- حُدِّثْتُ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ الْقَاسِمِ بْنِ سَلاَّمٍ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُوسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ لاَ حَصْرَ إِلاَّ مِنْ حَبْسِ عَدُوٍّ.