ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
٤٨٠٤- حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ بَشِيرِ بْنِ سَلْمَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ : مَا أُحِبُّ أَنْ أَسْتَنْظِفَ جَمِيعَ حَقِّي عَلَيْهَا، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ يَقُولُ :﴿وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾.
وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ تِلْكَ الدَّرَجَةُ الَّتِي لَهُ عَلَيْهَا أَنْ جَعَلَ لَهُ لِحْيَةً، وَحَرَمَهَا ذَلِكَ.
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
٤٨٠٥- حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ : حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، قَالَ :﴿وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ قَالَ : لِحْيَةٌ.
وَأَوْلَى هَذِهِ الأَقْوَالِ بِتَأْوِيلِ الآيَةِ مَا قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَهُوَ أَنَّ الدَّرَجَةَ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ الصَّفْحُ مِنَ الرَّجُلِ لاِمْرَأَتِهِ عَنْ بَعْضِ الْوَاجِبِ عَلَيْهَا، وَإِغْضَاؤُهُ لَهَا عَنْهُ، وَأَدَاءُ كُلِّ الْوَاجِبِ لَهَا عَلَيْهِ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ قَالَ :﴿وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ عُقَيْبَ قَوْلِهِ :﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ فَأَخْبَرَ تَعَالَى ذِكْرُهُ أَنَّ عَلَى الرَّجُلِ مِنْ تَرْكِ ضِرَارِهَا فِي مُرَاجَعَتِهِ إِيَّاهَا فِي أَقْرَائِهَا الثَّلاَثَةِ وَفِي غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أُمُورِهَا، وَحُقُوقِهَا مِثْلُ الَّذِي لَهُ عَلَيْهَا مِنْ تَرْكِ ضِرَارِهِ فِي كِتْمَانِهَا إِيَّاهُ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ حُقُوقِهِ.