٤٨٣٢- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ :﴿أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ قَالَ : التَّسْرِيحُ بِإِحْسَانٍ : أَنْ يَدَعَهَا حَتَّى تَمْضِيَ عِدَّتُهَا، وَيُعْطِيَهَا مَهْرًا إِنْ كَانَ لَهَا عَلَيْهِ إِذَا طَلَّقَهَا. فَذَلِكَ التَّسْرِيحُ بِإِحْسَانٍ، وَالْمُتْعَةُ عَلَى قَدْرِ الْمَيْسَرَةِ.
٤٨٣٣- حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ : حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ :﴿وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾ قَالَ قَوْلُهُ :﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾.
فَإِنْ قَالَ : فَمَا الرَّافِعُ لِلإِمْسَاكِ وَالتَّسْرِيحِ ؟
قِيلَ : مَحْذُوفٌ اكْتُفِيَ بِدَلاَلَةِ مَا ظَهَرَ مِنَ الْكَلاَمِ مِنْ ذِكْرِهِ، وَمَعْنَاهُ : الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ، فَالأَمْرُ الْوَاجِبُ حِينَئِذٍ إِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ، أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ.
وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ مُفَسَّرًا فِي قَوْلِهِ :﴿فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ﴾ فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ إِعَادَتِهِ، فِي هَذَا الْمَوْضِعِ.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلاَّ أَن يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ﴾.


الصفحة التالية
Icon