يَعْنِي بِذَلِكَ حَمَلُونِي عَلَى أَمْرٍ ضَيِّقٍ شَدِيدٍ لاَ أُطِيقُ الْقِيَامَ بِهِ، وَمِنْهُ أَيْضًا : الدَّاءُ الْعُضَالُ، وَهُوَ الدَّاءُ الَّذِي لاَ يُطَاقُ عِلاَجُهُ لِضِيقِهِ عَنِ الْعِلاَجِ، وَتَجَاوُزِهِ حَدَّ الأَدْوَاءِ الَّتِي يَكُونُ لَهَا عِلاَجٌ، وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ :

وَلَمْ أَقْذِفْ لِمُؤْمِنَةٍ حَصَانٍ بِإِذْنِ اللَّهِ مُوجِبَةً عُضَالاً
وَمَنْه قِيلَ : عَضَلَ الْفَضَاءُ بِالْجَيْشِ لِكَثْرَتِهِمْ : إِذَا ضَاقَ عَنْهُمْ مِنْ كَثْرَتِهِمْ وَقِيلَ : عَضَلَتِ الْمَرْأَةُ : إِذَا نَشَبَ الْوَلَدُ فِي رَحِمَهَا فَضَاقَ عَلَيْهِ الْخُرُوجُ مِنْهَا، وَمِنْهُ قَوْلُ أَوْسِ بْنِ حَجَرٍ :
وَلَيْسَ أَخُوكَ الدَّائِمُ الْعَهْدِ بِالَّذِي يَذُمُّكَ إِنْ وَلَّى وَيُرْضِيكَ مُقْبِلاَ.
وَلَكِنَّهُ النَّائِي إِذَا كُنْتُ آمِنًا وَصَاحِبُكَ الأَدْنَى إِذَا الأَمْرُ أَعْضَلاَ
و أَنْ الَّتِي فِي قَوْلِهِ ﴿أَنْ يَنْكِحْنَ﴾ فِي مَوْضِعِ نَصْبِ قَوْلِهِ :﴿تَعْضُلُوهُنَّ﴾.
وَمَعْنَى قَوْلِهِ :﴿إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ إِذَا تَرَاضَى الأَزْوَاجُ وَالنِّسَاءُ بِمَا يَحِلُّ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عِوَضًا مِنْ أَبْضَاعِهِنَّ مِنَ الْمُهُورِ وَنِكَاحٍ جَدِيدٍ مُسْتَأْنَفٍ.
٤٩٧٤- كَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، @


الصفحة التالية
Icon