عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ :﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ فَهَذِهِ عِدَّةُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا إِلاَّ أَنْ تَكُونَ حَامِلاً، فَعِدَّتُهَا أَنْ تَضَعَ مَا فِي بَطْنِهَا.
٥١٠١- حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ :﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : جَعَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْعِدَّةَ لِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا، فَإِنْ كَانَتْ حَامِلاً فَيَحِلُّهَا مِنْ عِدَّتِهَا أَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا، وَإِنِ اسْتَأْخَرَ فَوْقَ الأَرْبَعَةِ الأَشْهُرِ وَالْعَشْرِ فَمَا اسْتَأْخَرَ، لاَ يُحِلُّهَا إِلاَّ أَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا.
وَإِنَّمَا قُلْنَا : عَنَى بِالتَّرَبُّصِ مَا وَصَفْنَا لِتَظَاهُرِ الأَخْبَارِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا ؛
٥١٠٢- حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَأَبُو أُسَامَةَ، عَنْ شُعْبَةَ، وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ، قَالَ : سَمِعْتُ زَيْنَبَ ابْنَةَ أُمِّ سَلَمَةَ، تُحَدِّثُ قَالَ أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ امْرَأَةً تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا، وَاشْتَكَتْ عَيْنَهَا، فَأَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْتَفْتِيهِ فِي الْكُحْلِ، فَقَالَ : لَقَدْ كَانَتِ إِحْدَاكُنَّ تَكُونُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فِي شَرِّ أَحْلاَسِهَا، فَتَمْكُثُ فِي بَيْتِهَا حَوْلاً إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا، فَيَمُرُّ عَلَيْهَا الْكَلْبُ فَتَرْمِيهِ بِالْبَعْرَةِ أَفَلاَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا.


الصفحة التالية
Icon