عَنِ السُّدِّيِّ :﴿وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ﴾ إِلَى ﴿حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾ قَالَ : هُوَ الرَّجُلُ يَدْخُلُ عَلَى الْمَرْأَةِ وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا، فَيَقُولُ : وَاللَّهِ إِنَّكُمْ لأَكْفَاءُ كِرَامٌ، وَإِنَّكُمْ لَرِعَةٌ، وَإِنَّكَ لَتُعْجِبِينِي، وَإِنْ يُقَدَّرُ شَيْءٌ يَكُنْ. فَهَذَا الْقَوْلُ الْمَعْرُوفُ.
٥٢٠٦- حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا مِهْرَانُ، وَحَدَّثَنِي عَلِيٌّ، قَالَ : حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالاَ جَمِيعًا : قَالَ سُفْيَانُ :﴿إِلاَّ أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفًا﴾ قَالَ : يَقُولُ : إِنِّي فِيكِ لَرَاغِبٌ، وَإِنِّي أَرْجُو إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ نَجْتَمِعَ.
٥٢٠٧- حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ :﴿إِلاَّ أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفًا﴾ قَالَ : يَقُولُ : إِنَّ لَكِ عِنْدِي كَذَا، وَلَكِ عِنْدِي كَذَا، وَأَنَا مُعْطِيكِ كَذَا وَكَذَا. قَالَ : هَذَا كُلُّهُ وَمَا كَانَ قَبْلَ أَنْ يَعْقِدَ عُقْدَةَ النِّكَاحِ، فَهَذَا كُلُّهُ نَسَخَهُ قَوْلُهُ :﴿وَلاَ تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾.
٥٢٠٨- حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ : أَخْبَرَنَا يَزِيدُ، قَالَ : أَخْبَرَنَا جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحَّاكِ :﴿إِلاَّ أَنْ تَقُولُوا، قَوْلاً مَعْرُوفًا﴾ قَالَ : الْمَرْأَةُ تُطَلَّقُ، أَوْ يَمُوتُ عَنْهَا زَوْجُهَا، فَيَأْتِيَهَا الرَّجُلُ فَيَقُولُ : احْبِسِي عَلَيَّ نَفْسَكِ، فَإِنَّ لِي بِكِ رَغْبَةً، فَتَقُولُ : وَأَنَا مِثْلُ ذَلِكَ. فَتَتَوَّقُ نَفْسُهُ لَهَا، فَذَلِكَ الْقَوْلُ الْمَعْرُوفُ.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿وَلاَ تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾.