٦٦١٢- كَمَا : حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ يَعْنِي الرَّبَّ عَزَّ وَجَلَّ إِنْزَاهًا لِنَفْسِهِ، وَتَوْحِيدًا لَهَا مِمَّا جَعَلُوا مَعَهُ :﴿لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ قَالَ : الْعَزِيزُ فِي نُصْرَتِهِ مِمَّنْ كَفَرَ بِهِ إِذَا شَاءَ، وَالْحَكِيمُ فِي عُذْرِهِ وَحُجَّتِهِ إِلَى عِبَادِهِ.
٦٦١٣- حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ :﴿لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ يَقُولُ : عَزِيزٌ فِي نِقْمَتِهِ، حَكِيمٌ فِي أَمْرِهِ.
القول في تأويل قوله :﴿ هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ﴾.
يعني بقوله جل ثناؤه :﴿ هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ ﴾ أن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ. يعني بالكتاب بالقرآن.
وقد أتينا على البيان فيما مضى عن السبب الذي من أجله سمي القرآن كتابا، بما أغنى عن عبادته في هذا الموضع.
وأما قوله ﴿ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ ﴾. فإنه يعني : من الكتاب آيات. يعني بالآيات آيات القرآن. وأما المحكمات، فإنهن اللواتي قد أحكمن بالبيان والتفصيل، وأثبتت حججهن وأدلتهن على ما جعلن أدلة عليه ؛ من حلال وحرام، ووعد ووعيد، وثواب وعقاب، وأمر وزجر، وخبر ومثل، وعظة وعبر، وما أشبه ذلك.