وهذا قول لمعنى له لأن كا هذه الشواهد استشهدها لاشك أنهن حكايات حاكيهن بما حكى عن قول غيره وألفاظه التى نطق بهن وأن معلومات أن الله جل ثناؤه لم يحك عن أحد قوله أم الكتاب فيجوز أن يقال أخرج ذلك مخرج الحكاية عمن قال ذلك كذلك. واما قوله ﴿وَأُخَرُ﴾ فإنها جميع أخرى.
ثم اختلف أهل العربيه فى العلة التى من أجلها لم يصرف أخرى فقال بعضهم لم يصرف أخرى من أجل أنها نعت واحدتهما أخرى كما لم تصرف جميع وكتع لأنهن نعوت.
وقال اخرون إنما لم تصرف الأخرى لزيادة اليا التى فى وحدتها أن جمعها مبنى على واحدها فى ترك الصرف قالو وأنما ترك صرف أخرى كما ترك صرف حمراء وبيضاء فى النكرة والمعرفة لزياة المدة فيهما والهمزة بالواو ثم اقتراف جمع حمراء وأخرى فبنى جمع أخرى على وحدته فقيل فعل أخرى فترك صرفها كما ترك صرف أخرى وبنى جمع حمراء وبيضاء على خلاف وحدته فصرف وقيل حمر وبيض فلا ختلاف حالتهما فى الجمع اختلاف إعربهما عندهما فى الصرف ولاتفاق حالتهما فى الوحدة اتفقت حالتاهما فيها. @