وَهَذَا الْقَوْلُ الثَّانِي أَوْلَى بِالْقِيَاسِ ؛ لِأَنَّهَا إِذَا كَانَتْ كَافِيَةً بِنَفْسِهَا مِمَّا حُذِفَ مِنْهَا فِي حَالٍ لِدَلاَلَتِهَا عَلَيْهِ، فَالْحُكْمُ فِيهَا أَنَّهَا كُلَّمَا وُجِدَتْ دَالَّةً عَلَى مَا بَعْدَهَا، فَهِيَ كَافِيَةٌ مِنْهُ.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُولُو الأَلْبَابِ﴾
يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثناؤُهُ : وَمَا يَتَذَكَّرُ وَيَتَّعِظُ وَيَنْزَجِرُ عَنْ أَنْ يَقُولَ فِي مُتَشَابِهِ آيِ كِتَابِ اللَّهِ مَا لاَ عِلْمَ لَهُ بِهِ إِلاَّ أُولُو الْعُقُولِ وَالنُّهَى.
٦٦٨٩- وَقَدْ : حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ :﴿وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُولُو الأَلْبَابِ﴾ يَقُولُ : وَمَا يَذَكَّرُ فِي مِثْلِ هَذَا، يَعْنِي فِي رَدِّ تَأْوِيلِ الْمُتَشَابِهِ إِلَى مَا قَدْ عَرَفَ مِنْ تَأْوِيلِ الْمُحْكَمِ حَتَّى يَتَّسِقَا عَلَى مَعْنًى وَاحِدٍ، إِلاَّ أُولُو الأَلْبَابِ.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ @


الصفحة التالية
Icon