وَإِنَّمَا اخْتَرْنَا قِرَاءَةَ ذَلِكَ كَذَلِكَ عَلَى قِرَاءَتِهِ بِالْيَاءِ لِدَلاَلَةِ قَوْلِهِ :﴿قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ﴾ عَلَى أَنَّهُمْ بِقَوْلِهِ ﴿سَتُغْلَبُونَ﴾ مُخَاطَبُونَ خَطَابَهُمْ بِقَوْلِهِ : قَدْ كَانَ لَكُمْ، فَكَانَ إِلْحَاقُ الْخَطَّابِ بِمِثْلِهِ مِنَ الْخِطَابِ أَوْلَى مِنَ الْخِطَابِ بِخِلاَفِهِ مِنَ الْخَبَرِ عَنْ غَائِبٍ،
وَأُخْرَى أَنَّ : أَبَا كُرَيْبٍ
٦٧٠٧- حَدَّثَنَا قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَوْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ : لَمَّا أَصَابَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُرَيْشًا يَوْمَ بَدْرٍ فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ جَمَعَ يَهُودَ فِي سُوقِ بَنِي قَيْنُقَاعٍ فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ يَهُودَ، أَسْلِمُوا قَبْلَ أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قُرَيْشًا، فَقَالُوا : يَا مُحَمَّدُ لاَ تَغُرَّنَّكَ نَفْسُكُ أَنَّكَ قَتَلْتَ نَفَرًا مِنْ قُرَيْشٍ كَانُوا أَغْمَارًا لاَ يَعْرِفُونَ الْقِتَالَ، إِنَّكَ وَاللَّهِ لَوْ قَاتَلْتَنَا لَعَرَفْتَ أَنَّا نَحْنُ النَّاسُ، وَأَنَّكَ لَمْ تَأْتِ مِثْلَنَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمْ :﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾ إِلَى قَوْلِهِ :﴿لِأُولِي الأَبْصَارِ﴾
٦٧٠٨- حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، قَالَ : لَمَّا أَصَابَ اللَّهُ قُرَيْشًا يَوْمَ بَدْرٍ، جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَهُودَ فِي سُوقِ بَنِي قَيْنُقَاعٍ حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ أَبِي كُرَيْبٍ، عَنْ يُونُسَ.