٨٠٦٤- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ نَاسًا مِنَ النَّاسِ - يَعْنِي : يَوْمَ أُحُدٍ - فَكَانُوا مِنْ وَرَائِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كُونُوا هَاهُنَا فَرُدُّوا وَجْهَ مَنْ قَدِمَنَا وَكُونُوا حَرَسًا لَنَا مِنْ قِبَلِ ظُهُورِنَا وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا هَزَمَ الْقَوْمَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، اخْتَلَفَ الَّذِينَ كَانُوا جُعِلُوا مِنْ وَرَائِهِمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ لَمَّا رَأَوُا النِّسَاءَ مُصْعِدَاتٍ فِي الْجَبَلِ، وَرَأَوُا الْغَنَائِمَ، قَالُوا : انْطَلِقُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى فَأَدْرِكُوا الْغَنِيمَةَ قَبْلَ أَنْ تُسْبَقُوا إِلَيْهَا، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى : بَلْ نُطِيعُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَثْبُتُ مَكَانَنَا فَذَلِكَ قَوْلُهُ :﴿مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا﴾ لِلَّذِينَ أَرَادُوا الْغَنِيمَةَ ﴿وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الآخِرَةَ﴾ لِلَّذِينَ قَالُوا : نُطِيعُ رَسُولَ اللَّهِ وَنَثْبُتُ مَكَانَنَا، فَأَتَوْا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقتلوا فَكَانَ فَشَلاً حِينَ تَنَازَعُوا بَيْنَهُمْ ؛ يَقُولُ :﴿وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ﴾ كَانُوا قَدْ رَأَوُا الْفَتْحَ وَالْغَنِيمَةَ.
٨٠٦٥- حُدِّثْتُ عَنْ عَمَّارٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ :﴿حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ﴾ يَقُولُ : جَبُنْتُمْ عَنْ عَدُوِّكُمْ ﴿وَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ﴾ يَقُولُ : اخْتَلَفْتُمْ وَعَصَيْتُمْ ﴿مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ﴾ وَذَلِكَ يَوْمَ أُحُدٍ، قَالَ لَهُمْ : إِنَّكُمْ سَتَظْهَرُونَ فَلاَ أَعْرِفَنَّ مَا أَصَبْتُمْ مِنْ غَنَائِمِهِمْ شَيْئًا حَتَّى تَفْرُغُوا فَتَرَكُوا أَمْرَ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَصَوْا، وَوَقَعُوا فِي الْغَنَائِمِ، وَنَسُوا عَهْدَهُ الَّذِي عَهِدَهُ إِلَيْهِمْ، وَخَالَفُوا إِلَى غَيْرِ مَا أَمَرَهُمْ بِهِ، فَانْصَرَفَ عَلَيْهِمْ عَدُوُّهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاهُمْ فِيهِمْ مَا يُحِبُّونَ.