ذِكْرُ الْخَبَرِ بِذَلِكَ :
٨١٣٦- حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، قَالَ : قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ : وَاللَّهِ إِنِّي لأَسْمَعُ قَوْلَ مُعَتِّبِ بْنِ قُشَيْرٍ أَخِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَالنُّعَاسُ يَغْشَانِي مَا أَسْمَعُهُ إِلاَّ كَالْحُلْمِ حِينَ قَالَ : لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا
٨١٣٧- حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الأُمَوِيُّ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، بِمِثْلِهِ. وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ، فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ :﴿قُلْ إِنَّ الأَمْرَ كُلَّهُ﴾ بِنَصْبِ الْكَلِّ عَلَى وَجْهِ النَّعْتِ لِلأَمْرِ وَالصِّفَةِ لَهُ
وَقَرَأَهُ بَعْضُ قُرَّاءِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ :(قُلْ إِنَّ الأَمْرَ كُلُّهُ لِلَّهِ) بِرَفْعِ الْكَلِّ عَلَى تَوْجِيهِ الْكَلِّ إِلَى أَنَّهُ اسْمٌ، وَقَوْلُهُ ﴿لِلَّهِ﴾ خَبَرُهُ، كَقَوْلِ الْقَائِلِ : إِنَّ الأَمْرَ بَعْضَهُ لِعَبْدِ اللَّهِ.
وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْكَلُّ فِي قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَهُ بِالنَّصْبِ مَنْصُوبًا عَلَى الْبَدَلِ.
وَالْقِرَاءَةُ الَّتِي هِيَ الْقِرَاءَةُ عِنْدَنَا النَّصْبُ فِي الْكَلِّ لِإِجْمَاعِ أَكْثَرِ الْقُرَّاءِ عَلَيْهِ، مِنْ غَيْرِ أَنْ تَكُونَ الْقِرَاءَةُ الأُخْرَى خَطَأً فِي مَعْنًى أَوْ عَرَبِيَّةٍ. وَلَوْ كَانَتِ الْقِرَاءَةُ بِالرَّفْعِ فِي ذَلِكَ مُسْتَفِيضَةً فِي الْقُرَّاءِ، لَكَانَتْ سَوَاءً عِنْدِي الْقِرَاءَةُ بِأَيِّ ذَلِكَ قُرِئَ لاِتِّفَاقِ مَعَانِي ذَلِكَ بِأَيِّ وَجْهَيْهِ قُرِئَ.