ذِكْرُ الأَخْبَارِ بِذَلِكَ :
٩٨٥٨- حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَمَّنْ قَالَهُ قَالَ : أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ : كَانَ الَّذِينَ حَزَّبُوا الأَحْزَابَ مِنْ قُرَيْشٍ وَغَطَفَانَ وَبَنِي قُرَيْظَةَ حُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ، وَسَلامُ بْنُ أَبِي الْحُقَيْقِ، وَأَبُو رَافِعٍ، وَالرَّبِيعُ بْنُ وَالرَّبِيعُ أَبِي الْحُقَيْقِ، وَأَبُو عَماِرٍ، وَوَحْوَحُ بْنُ عَامِرٍ، وَهَوْذَةُ بْنُ قَيْسٍ ؛ فَأَمَّا وَحْوَحُ وَأَبُو عَماِرٍ، وَهَوْذَةُ فَمِنْ بَنِي وَائِلٍ، وَكَانَ سَائِرُهُمْ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ. فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى قُرَيْشٍ، قَالُوا : هَؤُلاَءِ أَحْبَارُ يَهُودَ وَأَهْلُ الْعِلْمِ بِالْكُتُبِ الأُوَلِ، فَاسْأَلُوهُمْ أَدِينُكُمْ خَيْرٌ، أَمْ دِينُ مُحَمَّدٍ ؟ فَسَأَلُوهُمْ، فَقَالُوا : بَلْ دِينُكُمْ خَيْرٌ مِنْ دِينِهِ، وَأَنْتُمْ أَهْدَى مِنْهُ وَمِمَّنِ اتَّبَعَهُ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ :﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ :﴿وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا﴾.
٩٨٥٩- حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ :﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ الآيَةُ قَالَ : ذُكِرَ لَنَا أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ أُنْزِلَتْ فِي كَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ وَحُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ وَرَجُلَيْنِ مِنَ الْيَهُودِ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ لَقِيَا قُرَيْشًا بَمَوْسِمٍ، فَقَالَ لَهُمُ الْمُشْرِكُونَ : أَنَحْنُ أَهْدَى أَمْ مُحَمَّدٌ وَأَصْحَابُهُ ؟ فَإِنَّا أَهْلُ السِّدَانَةِ وَالسِّقَايَةِ وَأَهْلُ الْحَرَمِ. فَقَالا : لا، بَلْ انت أَهْدَى مِنْ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ. وَهُمَا يَعْلَمَانِ أَنَّهُمَا كَاذِبَانِ، إِنَّمَا حَمَلَهُمَا عَلَى ذَلِكَ حَسَدُ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ.


الصفحة التالية
Icon