وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ هَذِهِ صِفَةُ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ وَحْدَهُ، وَإِيَّاهُ عَنَى بِقَوْلِهِ :﴿وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاَءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلا﴾.
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
٩٨٦٠- حَدَّثنِي يُونُسُ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ :﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ قَالَ : جَاءَ حُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ، فَقَالُوا : يَا حُيَيُّ إِنَّكُمْ أَصْحَابُ كُتُبٍ، فَنَحْنُ خَيْرٌ أَمْ مُحَمَّدٌ وَأَصْحَابُهُ ؟ فَقَالَ : نَحْنُ وَأَنْتُمْ خَيْرٌ مِنْهُمْ. فَذَلِكَ قَوْلُهُ :﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ :﴿وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا﴾
وَأَوْلَى الأَقْوَالِ بِالصِّحَّةِ فِي ذَلِكَ قَوْلُ مَنْ قَالَ : إِنَّ ذَلِكَ خَبَرٌ مِنَ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنَ الْيَهُودِ، وَجَائِزٌ أَنْ تَكُونَ كَانَتِ الْجَمَاعَةُ الَّذِينَ سَمَّاهُمُ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي الْخَبَرِ الَّذِي رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعْدٍ ابن جبر وجائز ان يكون حُيَيًّا وَآخَرَ مَعَهُ، إِمَّا كَعْبًا وَإِمَّا غَيْرَهُ.


الصفحة التالية
Icon