٩٨٩٢- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ :﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ يَعْنِي مُحَمَّدًا أَنْ يَنْكِحَ مَا شَاءَ مِنَ النِّسَاءِ.
٩٨٩٣- حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَجِ، قَالَ : سَمِعْت ُابومعاذ يقول اخبرنا عبيد قال سمعت الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ :﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ وَذَلِكَ أَنَّ الْيَهُودَ قَالُوا : مَا شَأْنُ مُحَمَّدٍ أُعْطِيَ النُّبُوَّةَ كَمَا يَزْعُمُ وَهُوَ جَائِعٌ عَارٍ، وَلَيْسَ لَهُ هَمٌّ إِلاَّ نِكَاحَ النِّسَاءِ ؟ فَحَسَدُوهُ عَلَى تَزْوِيجِ الأَزْوَاجِ، وَأَحَلَّ اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ أَنْ يَنْكِحَ مِنْهُنَّ مَا شَاءَ أَنْ يَنْكِحَ.
وَأَوْلَى التَّأْوِيلَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْلُ قَتَادَةَ وَابْنِ جُرَيْجٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ أَنَّ مَعْنَى الْفَضْلِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ النُّبُوَّةُ الَّتِي فَضَّلَ اللَّهُ بِهَا مُحَمَّدًا، وَشَرَّفَ بِهَا الْعَرَبَ إِذْ آتَاهَا رَجُلا مِنْهُمْ دُونَ غَيْرِهِمْ، لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ أَنَّ دَلاَلَةَ ظَاهِرِ هَذِهِ الآيَةِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا تَقْرِيظٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، عَلَى مَا قَدْ بَيَّنَّا قَبْلُ، وَلَيْسَ النِّكَاحُ وَتَزْوِيجُ النِّسَاءِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ الَّذِي أَتَاهُ عِبَادَهُ بِتَقْرِيظٍ لَهُمْ وَمَدْحٍ.