: يَعْنِي : مُلْكَ سُلَيْمَانَ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْمَعْرُوفُ فِي كَلاَمِ الْعَرَبِ، دُونَ الَّذِي قَالَ من قال إِنَّهُ مُلْكُ النُّبُوَّةِ، وَدُونَ قَوْلِ مَنْ قَالَ : إِنَّهُ تَحْلِيلُ النِّسَاءِ وَالْمُلْكِ عَلَيْهِنَّ. لِأَنَّ كَلاَمَ اللَّهِ الَّذِي خُوطِبَ بِهِ الْعَرَبُ غَيْرُ جَائِزٍ تَوْجِيهُهُ إِلاَّ إِلَى الْمَعْرُوفِ الْمُسْتَعْمَلِ فِيهِمْ مِنْ مَعَانِيهِ، إِلاَّ أَنْ تَأْتِيَ دَلاَلَةٌ أَوْ تَقُومَ حُجَّةٌ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ بِخِلاَفِ ذَلِكَ يَجِبُ التَّسْلِيمُ لَهَا.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا﴾
يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : فَمِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ يَهُودِ بَنِي إِسْرَائِيلِ الَّذِينَ قَالَ لَهُمْ جَلَّ ثَنَاؤُهُ :﴿آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا﴾، ﴿مَنْ آمَنَ بِهِ﴾ يَقُولُ : مَنْ صَدَّقَ بِمَا أَنْزَلْنَا عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ﴾ وَمِنْهُمْ مَنْ أَعْرَضَ عَنِ التَّصْدِيقِ بِهِ، كَمَا :.
٩٩٠٠- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عِيسَى حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ :﴿فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ﴾ قَالَ : بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ مِنْ يَهُودَ ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ﴾ @


الصفحة التالية
Icon