١٠١٤٨- حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ : كُلَّمَا عَرَضَ لَهُمْ بَلاَءٌ هَلَكُوا فِيهِ.
وَالْقَوْلُ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ بَيَّنْتُ قَبْلُ، وَذَلِكَ أَنَّ الْفِتْنَةَ فِي كَلاَمِ الْعَرَبِ : الْاخْتِبَارُ، وَالإِرْكَاسُ : الرُّجُوعُ.
فتَأْوِيلُ الْكَلامِ : كُلَّمَا رُدُّوا إِلَى الاخْتِبَارِ لِيَرْجِعُوا إِلَى الْكُفْرِ وَالشِّرْكِ رَجَعُوا إِلَيْهِ.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأُولَئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُبِينًا﴾.
يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ هَؤُلاَءِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ، وَهِيَ كُلَّمَا دُعُوا إِلَى الشِّرْكِ أَجَابُوا إِلَيْهِ، وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ، وَلَمْ يَسْتَسْلِمُوا إِلَيْكُمْ فَيُعْطُوكُمُ الْمَقَادَ وَيُصَالِحُوكُمْ. كَمَا :.
١٠١٤٩- حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ :﴿فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ﴾ قَالَ : الصُّلْحَ.
﴿وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ﴾ يَقُولُ : وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ عَنْ قِتَالِكُمْ ﴿فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ﴾ يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : فَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا ذلك فَخُذُوهُمْ أَيْنَ أَصَبْتُمُوهُمْ مِنَ الأَرْضِ وَلَقِيتُمُوهُمْ فِيهَا فَاقْتُلُوهُمْ، فَإِنَّ دِمَاءَهُمْ لَكُمْ حِينَئِذٍ حَلاَلٌ ﴿وَأُولَئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُبِينًا﴾@


الصفحة التالية
Icon