وَيَجِبَ لَهُ إِنْ جُنِيَ عَلَيْهِ، وَفِي الْمُنَاكَحَةِ. فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ جَمِيعِهِمْ إِجْمَاعًا، فَوَاجِبٌ أَنْ يَكُونَ لَهُ مِنَ الْحُكْمِ فِيمَا يُجْزِئُ فِيهِ مِنْ كَفَّارَةِ الْخَطَأِ إِنْ أَعْتَقَ فِيهَا مِنْ حُكْمِ أَهْلِ الإِيمَانِ مِثْلُ الَّذِي لَهُ مِنْ حُكْمِ الإِيمَانِ فِي سَائِرِ الْمَعَانِي الَّتِي ذَكَرْنَا َغَيْرَهَا. وَمَنْ أَبَى ذَلِكَ عُكِسَ عَلَيْهِ الأَمْرُ فِيهِ، ثُمَّ سُئِلَ الْفَرْقَ بَيْنَ ذَلِكَ مِنْ أَصْلٍ أَوْ قِيَاسٍ، فَلَنْ يَقُولَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ قَوْلاً إِلاَّ أَلْزَمُ فِي غَيْرِهِ مِثْلَهُ.
وَأَمَّا الدِّيَةُ الْمُسَلَّمَةُ إِلَى أَهْلِ الْقَتِيلِ فَهِيَ الْمَدْفُوعَةُ إِلَيْهِمْ عَلَى مَا وَجَبَ لَهُمْ مُوَفَّرَةً غَيْرَ مُنْتَقَصَةٍ حُقُوقَ أَهْلِهِاْ مِنْهَا. وذُكِرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : هِيَ الْمُوَفَّرَةُ.
١٠١٦٨- حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ :﴿وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ﴾ قَالَ : مُوَفَّرَةٌ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ :﴿إِلاَّ أَنْ يَصَّدَّقُوا﴾ فَإِنَّهُ يَعْنِي بِهِ : إِلاَّ أَنْ يَتَصَدَّقُوا بِالدِّيَةِ عَلَى الْقَاتِلِ أَوْ عَلَى عَاقِلَتِهِ ؛ فَأُدْغِمَتِ التَّاءُ مِنْ قَوْلِهِ : يَتَصَدَّقُوا فِي الصَّادِ فَصَارَتَا صَادًا مشددة.
وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي قِرَاءَةِ أُبَيٍّ : إِلاَّ أَنْ يَتَصَدَّقُوا.