١٠٢٨٨- حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلُهُ :﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا﴾ قَالَ : خَرَجَ الْمِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ فِي سَرِيَّةٍ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَمَرُّوا بِرَجُلٍ فِي غُنَيْمَةٍ لَهُ، فَقَالَ : إِنِّي مُسْلِمٌ. فَقَتَلَهُ الْمِقْدَادُ. فَلَمَّا قَدِمُوا ذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ :﴿وَلاَ تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ قَالَ : الْغُنَيْمَةَ.
١٠٢٨٩- حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ : نَزَلَ ذَلِكَ فِي رَجُلٍ قَتَلَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ، - فَذَكَرَ مِنْ قِصَّةِ أَبِي الدَّرْدَاءِ نَحْوَ الْقِصَّةِ الَّتِي ذَكَرْتُ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَقَدْ ذَكَرْت ُذلك فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ :﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلاَّ خَطَأً﴾ ثُمَّ قَالَ فِي الْخَبَرِ - : وَنَزَلَ الْفُرْقَانُ :﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلاَّ خَطَأً﴾ فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ :﴿لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ : غَنَمَهُ الَّتِي كَانَتْ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴿فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ﴾ خَيْرٌ مِنْ تِلْكَ الْغَنَمِ، إِلَى قَوْلِهِ :﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾.
١٠٢٩٠- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ :﴿وَلاَ تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ تبتغون عرض الحياة الدنيا قَالَ : رَاعِي غَنَمٍ، لَقِيَهُ نَفَرٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَتَلُوهُ وَأَخَذُوا مَا مَعَهُ، وَلَمْ يَقْبَلُوا مِنْهُ : السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ، فَإِنِّي مُؤْمِنٌ.