وَقَالَ آخَرُونَ بِمَا :
١٠٣٢٣- حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ : سَأَلْتُ ابْنَ زَيْدٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ، تَعَالَى :﴿وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا دَرَجَاتٍ مِنْهُ﴾ الدَّرَجَاتُ : هِيَ السَّبْعُ الَّتِي ذَكَرَهَا فِي سُورَةِ بَرَاءَةَ :﴿مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلاَ يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لاَ يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلاَ نَصَبٌ﴾ فَقْرَأَ حَتَّى بَلَغَ :﴿أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ قَالَ : هَذِهِ السَّبْعُ الدَّرَجَاتُ. قَالَ : وَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ، فَكَانَتْ دَرَجَةُ الْجِهَادِ مُجْمَلَةً، فَكَانَ الَّذِي جَاهَدَ بِمَالِهِ لَهُ اسْمٌ فِي هَذِهِ، فَلَمَّا جَاءَتْ هَذِهِ الدَّرَجَاتُ بِالتَّفْضِيلِ أُخْرِجَ مِنْهَا فَلَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْهَا إِلاَّ النَّفَقَةُ. فَقَرَأَ :﴿لاَ يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلاَ نَصَبٌ﴾ وَقَالَ : لَيْسَ هَذَا لِصَاحِبِ النَّفَقَةِ. ثُمَّ قَرَأَ :﴿وَلاَ يُنْفِقُونَ نَفَقَةً﴾ قَالَ : وَهَذِهِ نَفَقَةُ الْقَاعِدِ.
وَقَالَ آخَرُونَ : عُنِيَ بِذَلِكَ دَرَجَاتُ الْجَنَّةِ.
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :.
١٠٣٢٤- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الأَزْدِيُّ، قَالَ : حَدَّثَنَا الأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، فِي قَوْلِهِ :﴿فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ :﴿دَرَجَاتٍ﴾ قَالَ : الدَّرَجَاتُ : سَبْعُونَ دَرَجَةً، مَا بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ حُضْرُ الْفَرَسِ الْجَوَادِ الْمُضَمَّرِ سَبْعِينَ سَنَةً.


الصفحة التالية
Icon