وَذُكِرَ أَنَّ هَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ وَالَّتِي بَعْدَهُمَا نَزَلَتْ فِي أَقْوَامٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ كَانُوا قَدْ أَسْلَمُوا وَآمَنُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ، وَتَخَلَّفُوا عَنِ الْهِجْرَةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ هَاجَرَ، وَعُرِضَ بَعْضُهُمْ عَلَى الْفِتْنَةِ فَافْتُتِنَ، وَشَهِدَ مَعَ الْمُشْرِكِينَ حَرْبَ الْمُسْلِمِينَ، فَأَبَى اللَّهُ قَبُولَ مَعْذِرَتَهُمُ الَّتِي اعْتَذَرُوا بِهَا، الَّتِي بَيَّنَهَا فِي قَوْلِهِ خَبَرًا عَنْهُمْ :﴿قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ﴾.
ذِكْرُ الأَخْبَارِ الْوَارِدَةِ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَا مِنْ نُزُولِ الآيَةِ
فِي الَّذِينَ ذَكَرْنَا أَنَّهَا نَزَلَتْ فِيهِمْ :.
١٠٣٢٥- حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَشْعَثُ، عَنْ عِكْرِمَةَ :﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلاَئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ قَالَ : كَانَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَسْلَمُوا، فَمَنْ مَاتَ مِنْهُمْ بِهَا هَلَكَ قَالَ اللَّهُ :﴿فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ :﴿عَفُوًّا غَفُورًا﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَأَنَا مِنْهُمْ وَأُمِّي مِنْهُمْ قَالَ عِكْرِمَةُ : وَكَانَ الْعَبَّاسُ مِنْهُمْ.
١٠٣٢٦- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَرِيكٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ : كَانَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَسْلَمُوا، وَكَانُوا يَسْتَخِفُّونَ بِالإِسْلاَمِ، @