وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ وَأَبُو السَّائِبِ، قَالاَ : حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ ح، وَحَدَّثَنِي أَبُو السَّائِبِ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ ح، وَحَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى الرَّمْلِيُّ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو يَحْيَى بْنِ عسىٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ ح، وَحَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ. وَكُلُّ هَؤُلاَءِ يُحَدِّثُ ذَلِكَ عَنِ الأَعْمَشِ، بِالإِسْنَادِ الَّذِي ذَكَرْنَا عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ وَهُمْ أَصْحَابُ الأَعْمَشِ. وَلَمْ يَنْقُلْ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الأَعْمَشِ، غَيْرُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، وَلَوْ لَمْ يُخَالِفْهُ فِي ذَلِكَ مُخَالِفٌ لَوَجَبَ التَّثَبُّتُ فِيهِ لِشُذُوذِهِ، فَكَيْفَ وَالثِّقَاتُ مِنْ أَصْحَابِ الأَعْمَشِ يُخَالِفُونَهُ فِي رِوَايَتِهِ مَا رَوَى مِنْ ذَلِكَ ؟ وَلَوْ صَحَّ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ جَائِزًا أَنْ يَكُونَ مَسَحَ عَلَى نَعْلَيْهِ وَهُمَا مَلْبُوسَتَانِ فَوْقَ الْجَوْرَبَيْنِ، وَإِذَا جَازَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ صَرْفُ الْخَبَرِ إِلَى أَحَدِ الْمَعَانِي الْمُحْتَمِلُهَا الْخَبَرُ إِلاَّ بِحُجَّةٍ يَجِبُ التَّسْلِيمُ لَهَا.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الْكَعْبِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ بِمَا :.
١١٥٩٥- حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ الْحُدَّانِيُّ، قَالَ : قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : أَيْنَ الْكَعْبينِ ؟ فَقَالَ : الْقَوْمُ هَهُنَا، فَقَالَ : هَذَا رَأْسُ السَّاقِ، وَلَكِنَّ الْكَعْبَيْنِ هُمَا عِنْدَ الْمَفْصِلِ.