١١٦٠٦- حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ : إِذَا تَوَضَّأَ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ أَوِ الْمُؤْمِنُ فَغَسَلَ وَجْهَهُ خَرَجَتْ مِنْ وَجْهِهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ نَظَرَ إِلَيْهَا بِعَيْنِهِ مَعَ الْمَاءِ، أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرَةٍ مِنَ الْمَاءِ، أَوْ نَحْوِ هَذَا. وَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ خَرَجَتْ مِنْ يَدَيْهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ بَطَشَتْ بِهَا يَدَاهُ مَعَ الْمَاءِ، أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرَةٍ مِنَ الْمَاءِ، حَتَّى يَخْرُجَ نَقِيًّا مِنَ الذُّنُوبِ.
١١٦٠٧- حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارٍ الْكَلاَعِيُّ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، قَالَ : حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ حُمْرَانَ، مَوْلَى عُثْمَانَ، قَالَ : أَتَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ بِوَضُوءٍ وَهُوَ قَاعِدٌ، فَتَوَضَّأَ ثَلاَثًا ثَلاَثًا، ثُمَّ قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ كَوُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ قَالَ : مَنْ تَوَضَّأَ وُضُوئِي هَذَا كَانَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، وَكَانَتْ خُطَاهُ إِلَى الْمَسَاجِدِ نَافِلَةً
وَقَوْلُهُ :﴿وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ﴾ فَإِنَّهُ يَقُولُ : وَيُرِيدُ رَبُّكُمْ مَعَ تَطْهِيرِكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ بِطَاعَتِكُمْ إِيَّاهُ فِيمَا فَرَضَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ بِالْمَاءِ إِنْ وَجَدْتُمُوهُ، وَتَيَمُّمِكُمْ إِذَا لَمْ تَجِدُوهُ، أَنْ يُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ بِإِبَاحَتِهِ لَكُمُ التَّيَمُّمَ، وَتَصْيِيرِهِ لَكُمُ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ طَهُورًا، رُخْصَةً مِنْهُ لَكُمْ فِي ذَلِكَ مَعَ سَائِرِ نِعَمِهِ الَّتِي أَنْعَمَ بِهَا عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ. ﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ يَقُولُ : تَشْكُرُونَ اللَّهَ عَلَى نِعَمِهِ الَّتِي أَنْعَمَهَا عَلَيْكُمْ بِطَاعَتِكُمْ إِيَّاهُ فِيمَا أَمَرَكُمْ وَنَهَاكُمْ.